وعلى مستوى دلالة الحرف في القصيدة الشعرية فإنه يأتي اختزالًا للتعبير عموما، وللقصيدة خصوصا.
وفي رأي الشاعر يصبح الحرف ليس معبرًا عن الألم بل إنه جزء من هذا الألم [1] :
بالحرف الدامي من أَلَمي ..
من غُصَّة أحزاني
من كل شقائي
أكتبُ سطرًا
من قلبي
عمري ...
وكما أن الشاعر لا يفارق الألم فهو لا يفارق الحرف الذي قد يأخذ دور الأنا كاملا [2] :
أنا صَمْتٌ أَشْرَعَهُ الرفضُ كأَرْدِيَةِ الليل
يسرقُه الحرف
يُلَمْلِمُهُ كُلَّ زمانْ
في كل مساء
مأخوذ الوِحدة -ما حط عصا التِّرحالْ
الغربةُ في أضلاعي ..
وكظمأ المحب الشاعر لمحبوبته تظمأ حروفه [3] :
(1) 1 - ديوان الإبحار في ليل الشجن، ص 60
(2) 2 - نفسه، ص 261
(3) 3 - ديوان دروب الضياع، ص 4