فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 209

والأمر ذاته مع ذكر الحبيبة التي يجليها الحرف نغمًا يشدو به [1] :

وفي فمي ..

اسمها .. ترنيمةٌ يشدو بها تَلَهُّفي

وأحرُفي ..

ويعادل القصيدة الحبيبة، فنشوة الشاعر لا تختلف عن كون القصيدة هي مطلب الآخرعشقًا وهيامًا بها، كما الحبيبة محط نطق كل شفه [2] :

أَمسِي منه غدي ينثالُ رُوَاءْ

أيامي القابلةُ محاتِد عدنانيهْ

أَنحتُها بالخَفْقِ حروفًا

تنبت في كل شفهْ

تبقى -أبدًا- ونجوم الليل حداءْ

إنه إحساس الأنا الطاغي الراغب في نشوة الامتلاك والراغب -أيضا- في تقدير الآخر لما يمتلك، وذلك ما يجعله لا يكتفي بالشفاه التي تلهج باسم الحبيبة حيث يغذي ذكر الأنا بهذا الشعور، بل إنه يلجأ إلى الإعلان شأنه شأن أصحاب الدعايات الذين يسوقون منتجاتهم على الجدر [3] :

وأنا ..

ما زلت أَخُطُّ الاسمَ على الجدران

سحابة صيف ..

(1) 1 - ديوان الإبحار في ليل الشجن، ص 187

(2) 2 - نفسه، ص 249

(3) 3 - نفسه، ص 243

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت