فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 209

وشكلت النرجسية اعتزاز (الأنا الشاعر) بحب الحبيبة وحب الأخر للشاعر واعتزاز الشاعر قبل ذلك بصفاته الشخصية.

أما الفصل الثاني من الدراسة فكان من خلال الأخر بوصفة حبيبًا، وبوصفه حاسدًا حاقدا، وبوصفه محايدًا، فكانت علاقته بالأخر الحبيب هي أصفى لحظات العلاقة وأكثرها استقرارًا تسفر فيه الأنا عن نوع من الاكتمال مهما شاب الأنا من شوائب الهجر ومنغصات البعد وهذا بخلاف علاقة الأنا بالأخر الحاسد فقد يطال أذى الأخر الأنا من خلال الحقد والكره والتطفل الدائم على حياة الأنا وخصوصيتها، وقد برزت تعبيرات الشاعر لتجلية حال الأخر الحاسد .. الحاقد في الفاظ مباشرة تارة مثل الظلم والظلمة واللون الأسود، ولامست هذه العبارات شكل الآخر وباطنه، وتارة جاء التعبير رمزًا غير مباشرـ وجاءت علاقة الأنا الشاعرة بالأخرة المحايد متراوحة بين المحايدة الخالصة التي ظهرت من خلال اختياره لوصف أسلوبًا للحياد، وبين محايدة شابها الإعجاب في بعض الصور التي تناول فيها الشاعر القضايا الكبرى من قضايا أمته مثل قضية فلسطين والسلام وفتح والانتفاضة، وربط المقدسات بعضها ببعض على بعد المسافات، ورسمه لمعالم ذكريات شيخ قريته وصياد القرية. ويمكن القول: إن علاقة الأنا بالآخر على تنوع هذا الأخير من خلال الأبيات أبرزت بعض المظاهر:

علاقة الأنا بالآخر علاقة وفاق واختلاف، وأثر في الآخر وتأثر به.

أغلب شعر العيسى في الوجدانيات، وله وفاق مطلق مع الحبيبة رغم البعد، لذا فهو يدعو على الفراق، ويطلب المغفرة من الحبيبة بسبب الهجر.

قد تبرز الأنا بتركيز الأنا على حب الآخر لمتعة حسية بعيدة الحب في معناه العذري.

في ظل وفاق الحب بين أنا الشاعر وأنا الحبيبة يصبح الارتباط معادلًا للوجود ورمزًا للحياة.

ثمة علاقة وفاق بين الأنا الشاعرة وأنا المكان بما فيه من رمزية الذكرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت