فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 209

" [1] . ولعل شاعرنا محمد فهد العيسى ممن اقترب في هذا النوع من الشعر من حب النساء أكثر وكأنه فخر أنا أمام أنا أخرى لزيادة الولع أو الإعجاب"

والفخر أو الاعتزاز جزء من الطبع الإنساني وتحديدا العربي؛ فـ"العربي نزوع بفطرته إلى العلاء، ميال إلى التعالي المباهاة، شديد الاندفاق بما في نفسه من نزعات، والتغني بما فيها من حسنات" [2] ، وسمات يراها ناقصة في الآخر أو مختفية، أو ربما يحسبها كذلك.

حين نتحدث عن اعتزاز الأنا أو الأنا المعتزة فإننا نجد أن هذا الاعتزاز إما أن يكون مساره من الأنا إلى الأنا، وإما أن يكون من الأنا عن رؤية الآخر لها وهي تصدره إلى أنا أخرى غير الرائية، وإما أن يكون من الأنا عن رؤيتها هي للآخر وعلاقتها به، أو أن يكون من الأنا عن الأنا والآخر معا.

ومن خلال هذه الحركة في الرؤية من الأنا وإليها وعنها وعن الآخر نتناول بعض وظاهر اعتزاز الأنا في ضوء هذا التداخل.

(1) 1 - سراج الدين محمد، مرجع سابق، ص 60

(2) 2 - حنا الفاخوري، الفخر والحماسة، دار المعارف - القاهرة، ط 5، د. ت، ص 9

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت