فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 147

وأورد الخمسين بيتًا كلها ... وهو شيء نادر إن لم يكن شبه معدوم في المعجم كله، فبماذا يفسِّره القارئ؟

وقد اطلعت على ضوابط للمادة الشعرية المختارة التي وضعتها هيئة المعجم، فكدت أن أقول -لتوسعهم فيها- إنه من الممكن أن تكون وسيلة لإدراج أي نص شعري فيه!

واقرأ معي إن شئت قولهم:"وفي هذا المدار أيضًا -من رحابة النظر- كان التعامل مع إنتاج الشخصيات المهمة في الساحة الحضارية والثقافية ولكن المتوفر من إنتاجها الشعري قليل. وربما انطبقت هذه النظرة -أيضًا- على بعض الشعراء من ذوي القصيدة الواحدة، ما دام لم يعثر للشاعر على غيرها، وما دامت قصيدة جيدة، وما العجب في هذا إذا كنا ما زلنا نتغنَّى بيتيمة الشاعر العربي القديم «سويد بن أبي كاهل اليشكري» ، مع أن تاريخ الشعر العربي لم يسجل له سواها؟!"

فانظر كيف ساوى بين قصيدة جاهلية مشهورة احتفى بها أدباء ونقاد قديمًا وحديثًا، وأخرى من العصر الحديث لم يسمع بها أحد!!

وأي منصب لهذا الذي أوردوا قصيدته في"الزعيم"؟ سيظهر جليًا هذا المنحى السياسي الذي ذكرته إذا عرف ذلك، فقد كان كان"الأمين العام للاتحاد الاشتراكي في كفر الشيخ"فهذا هو الميزان الذي وضعوه لشهرته! وهذا ما أردتُ قوله من تشويه المعجم.

وقد ورد في ترجمة"سعد درويش"أن له ثلاثة دواوين، أحدها عنوانه"السادات وجدان العصر"فهذا لم يلوِ عليه بشيء، لا في لقب له، ولا ذكر شيء من ديوان كامل فيه ... فهل بعد هذا الانحياز من بيان؟

وورد في ترجمة رمضان الكشة:"أرسل إليه ملك العراق رسالة شكرٍ عام 1934، كما أرسل إليه الرئيس جمال عبدالناصر رسالة يشكره فيها على تهنئته له بعيد الفطر عام 1958".

والأمر لا يحتاج إلى تعليق، فإدراج اسمه يأتي لأي سبب! ورسالة له كهذه تعتبر وثيقة مهمة في تاريخ العرب، لا لشيء إلاّ لأنها من هذا"الزعيم"!

وفي لفتة أخرى إلى"زعامته"التي أقحمت ا إقحامًا، ورد في ترجمة سيد النخيلي:"أما قصائد المناسبات الوطنية والدينية فقد ختمها بالإشادة بزعامة جمال عبدالناصر"!.

وقال في ترجمة شريف ضمرة:"كتب في ذكرى رحيل الزعيم جمال عبدالناصر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت