فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 147

1 -هناك أمور منهجية ذكرها"المعجم"لاختيار الشعر والشعراء، سنورد عليها ملاحظات وتساؤلات في هذه المراجعة قد يكون فيها أخذ وردّ، لكن الذي شغلني فيه كثيرًا، هو اعتبار الشاعرية في أصحاب القصيدة والقصيدتين، الذي قد لا يوافق على هذا النهج أو الاختيار الكثير، وإن كان من قبيل التوسع فيه، فلنورد أولًا كلام هيئة المعجم، حيث قالت:"... وفي هذا المدار أيضًا -من رحابة النظر- كان التعامل مع إنتاج الشخصيات المهمة في الساحة الحضارية والثقافية ولكن المتوفر من إنتاجها الشعري قليل. وربما انطبقت هذه النظرة -أيضًا- على بعض الشعراء من ذوي القصيدة الواحدة، ما دام لم يعثر للشاعر على غيرها، وما دامت قصيدة جيدة".

فلا أظن صاحب القصيدة الواحدة يسمى شاعرًا حتى تورد له ترجمة لأجل قصيدته، وقد تكون عدة أبيات فقط، نظمها في مناسبة لم تتكرر، ولم تأخذ منه سوى دقائق أو سويعات في لحظات تأمل من سنوات عمره، فتدرس وتحلل من خلال عاطفة عارضة، أو ضيافة مفاجئة، أو مناسبة راحلة؟

وليس كل من أوردوا لهم هذه الأبيات ذوي ثقافة وحضارة وأثر علمي أو عملي، كما بدا من ترجماتهم، وكما أوردت نماذج منها، ولا ُيحكم بها على شاعرية وأدب، ولا يقبل صاحبها أن يُقال له شاعر، بخلاف رواية يؤلفها أحدهم، فهي تشبه هنا ديوانًا، فهي بحجمه، فيمكن أن يُقال للأول هنا قاص وروائي، ويُقال للآخر شاعر.

وقد أوردوا اسم"عبدالحليم الأزهري"بين شعراء المعجم، وقالوا إنهم لم يعثروا له إلا على قصيدة واحدة في تقريظ كتاب"حديث الطف"مؤرخًا به عام طبع الكتاب!! ولم يذكروا له ترجمة ولا سنة وفاة! فهل مثل هذا يسمى شاعرًا؟ أوَ ليس هو تكلفًا ظاهرًا؟

وفي ترجمة"عبدالحميد السيد نصر"قالوا كذلك:"ليس له إلاّ قصيدة واحدة". وليس هو بمشهور، ففي بيان عمله لم يزد قولهم فيه:"عمل مدرسًا في محافظته حتى وفاته"! مع تقديري لرسالة التعليم والمعلمين الأمناء، فإن الحديث هنا عن العلَمية والأثر.

وهناك العديد من أمثاله في هذا المعجم.

أقول هذا لما يتطلبه النقد العلمي، وأنا أعلم أن في إيراد الترجمة فائدة لأمور أخرى، وأنها لو لم تورد فلربما بقي خبر صاحبها مجهولًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت