فقد تكرر مصطلح"رجال الدين"أيضًا في ترجمة علي سيد منصور (يمتدح رجال الدين) .
وفي ترجمة عبدالمطلب الشديدي ذكر أنه"عمل أولًا كرجل دين في أحد جوامع بغداد". وقد علم الناس أنه لا رجال دين في الإسلام، مثل رجال الدين النصارى وغيرهم.
ونبهت إلى أمر في المصطلح الصوفي وأعيد ذكره هنا بمثال أوضح.
ففي ترجمة عبدالجليل المسلمي ورد قولهم"أخذ لقب الخليفة عندما صار رئيسًا للطريقة الشناوية بالإسكندرية".
ولا أدري من أين حصَّلوا مصطلح"رئيس"، فهناك شيخ للطريقة وهناك خليفة له، والشيخ هو المسؤول الأكبر لها، وله عدة خلفاء ينشرون طريقته، فالخليفة ليس رئيسًا على كل حال، بل هو خليفة، يعني خلَّفه الشيخُ وأعطاه الإذن بقبول المريدين في الطريقة"تسليكه".
على أني رأيت مصطلح"الخليفة الأكبر"، ولم أتحرَّ معناه.
وكذلك الشأن في الأخطاء العلمية المتلبسة بشؤون قومية وسياسية، ففي ترجمة"عبدالحسين الأمين"، ذكر في ترجمته بالحرف، أنه"كان مناهضًا للاستعمار التركي".
ولا شك أن صاحب هذا المنزع يمثل مدرسة قومية بحتة، وقد فتح المسلمون بلاد الأندلس وإفريقيا وبلدانًا آسيوية عديدة، فمن خلال نظرة هذه المدرسة تعد جميع البلدان المفتوحة مستعمرات ... فهل يقبل المشرف والمموِّل لهذا المعجم ما قيل في هذا، وقد ذكر في المقدمة أنه ابتغى به وجه الله تعالى؟
و- وكذلك لم أورد أمثلة على ترك المعجم بيان منهج الشعراء وعقائدهم السياسية وما إليها، وهم كثر، وكنت قد اكتفيت بالإشارة إلى ذلك، وهذه إشارة أخرى ليست منتقاة.
ففي ترجمة عبدالله عبدالرزاق باذيب لم يبين عقيدته ومنهجه في الحياة، وإن عرف القارئ محتواه من أحوال الجنوب اليمني السابق، وذكر المعجم في تحليل شعره أنه"عجن شعره بفكره السياسي وانتمائه الحزبي"ولم يذكر في ترجمته ولا تحليله هذا الفكر أو الحزب. وقد عُدَّ المترجم له رائدًا في الصحافة الشيوعية بالجنوب.