فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 486

والجنويين المغامرين الطامحين لاغتنام الفرص التجارية. وكان من المحال لجماعة المستوطنين اللاتين الصغيرة إقامة علاقات دائمة مع من خضع لهم من المسلمين وتقبل العيش في ظلهم، ومع من جاورهم من هؤلاء في ظل الحرب المقدسة. فكان من المهم جدا إيجاد طريقة للتعايش معهم modus Vivendi ، فأقيمت العلاقات الدبلوماسية والسياسية بين الفرنجة والمسلمين منذ تاريخ مبكر. وقد تضرم جذوة الحماسية الدينية في بعض الأحيان نار النزاع الدائر بسبب تصادم المصالح الدنيوية (1) ، إلا أن السياسة الخارجية الطبيعية، والحرب بالتالي، بين الحكام اللاتين والمسلمين كانتا تخضعان لدوافع عقلانية منطقية.

افترض عدد آخر من مؤرخي تلك الحروب وجود استراتيجية نموذجية لدى الفرنجة (2) وأشاروا إلى أن سورية كانت بمثابة شريط ضيق من الأراضي المأهولة بين البحر والصحراء، وأنها كانت عبر التاريخ جسرا يصل بين حضارات وادي النيل والفرات (3) . وإن احتلال رقعة سورية بكاملها سوف يمكن الحكام اللاتين من منع جميع الاتصالات بين السلاطين السلاجقة في بغداد والخلفاء الفاطميين في مصر. إلا أن الفرنجة لم يتمكنوا أبدأ من إخضاع أكثر مدن سورية الشرقية أهمية مثل حلب وحماة وحمص ودمشق، وعندما أصبح هذا الحزام من أراضي المسلمين تحت سلطة

(1) ج. ل. لامونت L . La Monie ، ا في كتابه «الأرث العربي» طبعة نأ، فارس ص 197

(2) أومان Oman ، الجزء الأول، ص 204، وه. بيلوك، الحملة الصليبية , H

(3) يمكن العثور على تسجيلات مختصرة حول التركيب الطبيعي لسورية في وصف سورية للجغرافي العربي

«المقدسي» الذي كتب في القرن العاشر. وقد ترجم قسم من مؤلفه ولشر على بدج, بوسترانج Le Strange ، تحت عنوان , Translation of Makadianis Description of Syria وانظر بشكل خاص ص 45. كما يمكن الرجوع إلى كتاب حديثين مثل دوشامب في كتاب قلعة الحصن Le certe des Chevaliers ص 14 - 17، و أومان، ا، في 253 و بلوك Bells في كتاب الحروب الصليبية ص 99 - 8 للاطلاع على وصف مختصر لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت