فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 486

أضحت عروسة لسيد قلعة جعبر المسلم (1) . مما لا شك فيه أن التزاوج كان موجودا بين الفئتين، ولكن لا بد من التنويه إلى أن الفتاة الفرنجية التي تتحدث القصة عنها لم تذهب الى سيد قلعة جعير باختيارها وإنما كانت جزءا من غنائم حرب، وأنها رغم المنصب الرفيع الذي تبوأته والدة للأمير حاكم جعبر إلا أنها فرت في خائمة المطاف إلى

ومضى على هذا سنة أو أكرر في بيع سنة 1110 م) وانقضت مدة الصلح. وجاءنا دنكري في عسكر انطاكية، تقاتلنا عند سور المدينة. وكانت خيلنا لقيت أوائلهم، فطعن فيهم رجل يقال له كامل المشطوب من اصحابنا كردي، وهو وحستون نظراء في الشجاعة، وحسنون واقف مع والدي، رحمه الله، على حجرة له ينتظر حصانه يأتيه به غلامه من عند البيطار ويأتيه کزاغنده , فأبطأ عليه، وأقلقه طعن کامل المشطوب، فقال لوالدي «يا مولاي، ترلي بلباس خفيف» . فقال «هده البغال عليها السلاح واقفة، مهما ملح لك البسه» . وأنا إذا ذاك راقف خلف والدي، وأنا صبي، وهو أول يوم رأيت فيه القتال. فنظر الكرغندات في عينها على البغال فما وافقته، وهو يغلي يريد يتقدم يعمل عمل كامل المشطوب , فتقدم على حجرته، وهو معري، فاعترضه فارس منهم. فلعن الفرس في قطائها فعدت على فأس اللجام، وحملت به حتي رمته في وسط موكب الافرنج، فأخذوه أسيرا وعذبوه أنواع العذاب، وأرادوا قلع عينه اليسرى. فقال فم دنكري، لعنه الله، اقلعوا عينه اليمني، حتى إذا حمل الترس استترت عينه اليسار فلا يفي بصر شيئا، فقلعوا عينه اليمنى، كما أمرهم وطلبوا منه ألف دينار وحصانة أدهم كان لوالدي من خيل

قاجة جوادا من أحسن الحيل، فاشتراه بالحصان، رحمه الله. كتاب الاعتبار لأسامة بن منقذ ص 85 - 89. تحرير فيليب حتي، مطبعة جامعة برلستون

الولايات المتحدة 1930.)

(1) أنظر.119 ,3 Mars , Kingdom of the Crusaders واسامة، ص 199 - 197: وكانت غنيمة ساقها الله عز وجل إلى الناس، فصار إلى دار والدي، رحمه الله، عدة من الجوارية من سبهم. وهم، لعنهم الله، جنس ملعون لا يألفون لغير جنسهم، فرأى منهم جارية مليحة شابة، فقال القهرمائة داره «ادعلي هذه الحمام، واصلحي كسوتها، واعملي شغلها للسفر» ففعلت، وسلمها إلى بعض خدامه وسوها إلى الأمير شهاب الدين مالك بن سالم بن مالك، صاحب قلعة جعير، وكان صديقه، وكثب إليه يقول «غنمنا من الأفرنج غنيمة قد نقلت لك سهما منها» فوافقته وأعجبته واغذها لنفسه. فولدت له ولدا سماه پدران , فجعله أبوه ولي عهده، وكبر ومات والده. وتولى بدران البلد والرعية وأمه الآمرة الناهية , فراعدت قومة وتدلت من القلعة تعيل ومضى بها اولئك إلى مروج (جنوب غرب اورفه) ، وهي إذ ذاك للافرنج، فتزوجت بافرمي اسكاف، وابنها صاحب قلعة جعبر.

كتاب الاعتبار لأسامة بن منقذ ص 199 - 197)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت