فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 486

منذ فترة (1) . إن قصص من هذا القبيل مع الشواهد التي أشير اليها تدل على أن الأعداء المستأنسين «familiaris inimicus» كانوا يشكلون خطرة جاثمة وخاصة عند نجاح الغزو الاسلامي، وكان هؤلاء عاملا له أهميته في الموقف العسكري للدويلات اللاتينية. إذ لم يكن في وسع الفرنجة منح ثقتهم الكاملة لأي من الشعوب الخاضعة لهم، والتي كانوا يخشونها أعظم الخشية عندما تنحط فاعليتهم العسكرية بسبب الفقر أو الزعامة المتخلفة أو الهزيمة في ميدان القتال. وثمة مثال على هذا الوضع يقدمه والتر

(1) أنظر كاهن Cather في كتابه «سورية» (1934) الفصل الخامس عشر ص 351 - 390.

ومن المرجح أن سليمان ولد في القدم وخدم بعد ذلك الخليفة الفاطمي في مصر، وبعد ذلك عاد إلى فلسطين ليصبح طبيبا للملك املريك. وخلفه أحد أبنائه في هذا المنصب، بينما أصبح ابن أخر له معلمة للفروسية للأمير بلدوين (الملك بالدوين الرابع بعد ذلك) . وقد قامت بين هؤلاء خلال خدمتهم صلات وثيقة مع عيسى أحد مستشاري صلاح الدين، وأرسلوا رسالة إلى صلاح الدين بالذات، وبعد أن فقد الفرنجة القدم في عام 1187 ظلت الأسرة في خدمة الأيوبيين.

(3) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت