فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 486

سجل وليم الصوري مناسبة أخرى استجار بها المواطنون العرب بالسلاجقة في منطقة يحكمها الفرنجة. ويبدو أن فلاحي العويره Ouaira بالقرب من البتراء قاموا بهذه الخطوة في العام 1144 أو عام 1145، فنزل الأتراك في القلعة هناك (3) وپادر الملك الشاب بلدوين الثالث على الفور إلى تجهيز قوة وسار على رأسها الى مسرح الأحداث ونجح بعد حصار قصير في طرد الأتراك منها. ومنذ ذلك الحين أصبحت القلعة مقرا لحامية فرنجية قوية بعد أن زودت بالمؤن والمخزونات الوفيرة.

كان توظيف الفرنجة للمسلمين في مناصب جديرة بالثقة أحد الشواهد التي يستدل بها على وجود و شعب فرنجي - سوري واحد. إلا أن ثمة شواهد أخرى تدل على أنه لم يكن باستطاعة المسلمين تناسبي نداء العقيدة والتراث المشترك، مهما كانت العلاقات وثيقة بين الشعبين، وأن ذلك جدير بأن يشدهم الى المسلمين الذين يهاجمون الدويلات اللاتينية من الخارج. فتصرف قاضي جبلة الذي سجله ابن الأثير غني عن التعريف (4) . وكذلك ما كتبه سليمان بن داوود الذي نشره كاهن Cahen

(1) وليم الصوري ص 486. أنظر كذلك القصة الطريفة التي رواها ابن جهير في كتابه.

(2) أنظر «العماد» .3 - 301 , Al - Imad In RHC , Hist . or . IV

(3) أنظر وليم الصوري ص 712 - 713.

(4) ابن الأثير ص 717. كان القاضي خادمة موثوقة لدى بوهمند أمير أنطاكية فجعل منه ما يمكن أن

يسمي وزيرة الشؤون المسلمين في أمارته حسب قول غروسيه (م. م ص 820) Une voris de"mirdutre des affires musulmanes dans la principause ، ورغم ذلك شدته «غيرته على الدين» إلى صف صلاح الدين الذي كان قد شرع يغزو أراضي طرابلس، وعندما أكد له القاضي أن جبلة واللاذقية ومدن أخرى في الشمال سوف تستسلم لجيشه هاجم صلاح الدين أمارة أنطاكية، وتلت ذلك حملة الصيف المظفرة في العام 1988، أنظر كذلك «العماد» ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت