إدارة الولايات التي تمنح القطاعات الى الأمراء الكبار، وما أن هذا العرف وثيق الصلة بالقسمين الأول والثاني من هذا الفصل فستتناوله بالبحث هنا باختصار (1) .
كان الإقطاع، أرضا أو ربعا، يخصصه الحاكم لشخص ما. وكان معروفة منذ أول عهد الاسلام بأنه نوع من المكافأة يمنح لقاء خدمات تقدم للدولة. وتختلف أشكال الإقطاع اختلافا كبيرا، كأن يعين المستفيد واليا على ولاية ما ويمنح صلاحيات تخوله الاستقلال الذاتي عن الحكومة المركزية، أو يمنح حق جباية الضرائب في منطقة تذكر في نص المنح مقابل مبلغ متفق عليه يدفعه إلى الحكومة، مع احتفاظه بما يبقى لنفسه، أو يمنح راتبا سنويا من ربع منطقة ما (2) . وقد طرأت تطورات بارزة في أوائل عهد السلاجقة على نظام الإقطاع من حيث إضفاء الصفة العسكرية عليه militarization , فأصبح المستفيد يملك حق جباية كل المداخيل في المقاطعة الممنوحة له، على أن يخدم في جيش الحكومة المركزية مقابل ذلك (3) . فإذا كانت الإقطاعية هامة، توجب عليه أن يصطحب معه فئة من الأجناد يترواح عددها أو حجمها حسب مقامه (4) . ولقد ترسخ هذا النظام وطيدة بعد أن اعترف به نظام الملك، كبير وزراء ملکشاه، وقبل به ومنحه الصفة الشرعية (5)
ظل عدد كبير من أنواع الإقطاع معمولا به خلال العهد السلجوقي (6) إلا أن
(1) إن الفقرتين التاليتين تستنان إلى أبحاث سي. د بيكر. Seturpecht und lensmesen
(2) للاستزادة في أنواع الاقطاع المبكرة أنظر بيكر في كتابه 84. Dr Islam 7.P ، وسوير نهايم في موسوعة الإسلام م.، ص 461 (مقال: «الاقطاع *)
(3) أنظر پيکر Becker , Dee Islam , V . P ,88
(4) أنظر 245 , Lampton, I , D . , thesis , F
(5) أنظر 89 , Sobernheim , Encye , Islam , II , P , 462 , Becker , Dr Islam , V
(6) أنظر 219 ,2211. Lampion