فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 486

الجهات ولكنهم كانوا يعودون دائما للقتال (1) ، فتراهم يكرون تارة ويفرون تارة أخرى (2) ، ولا يرون في الفر غضاضة لأن التقهقر في اعتقادهم لا يقل شأنا عن المطاردة (3) فتراهم كالذباب يمكن قتله ولا يمكن طرده (4) .

والوجه الثاني أنهم كانوا يطبقون أسلوب التقهقر المضلل (الكاذب) . وكانت هذه المناورة مطبقة في أوربا الاقطاعية قبل الحملة الصليبية الأولى، وساعدت في تقرير مصير معركة هاستينغز (5) (the battle of Hustings . ويقال بأن الفرنجة السورپين استخدموها في عدد من المناسبات(6) . إلا أن المسلمين كانوا معتادين على المناورات باستمرار، وبطرق مختلفة ومتعددة. وقد يمتد نقهفرهم أحيانا بضعة أيام، ويهدف دائما إلى إرهاق الفرنجة وإبعادهم عن قواعدهم (7) . وكثيرا ما كانوا يضعون و طعمأ و

(6) طبقا لما جاء في كتاب رادولف گادوسپنسيس Rudulfun Cndomensis (ص 710) أن تشکيد

طبقها في معركة أزاح في العام 1100، ويصف وليم الصور (ص 582) مناسبة نصب فيها بلدوين الثاني فخا لجزء من حامية عسقلان بالأسلوب ذاته. ورغم أن المؤرخين العسكريين يأخذون هذه التحركات على أنها أمر مسلم به فإننا نادرا ما نعرف كيف كانت تنفد، خاصة وأن ترتيب الصفوف كما ينبغي والسيطرة على التراجع بشكل منظم ليس بالأمر السهل ,

(7) أنظر فلتشر (م 421) حول أحداث العام 1110، وكذلك ماثيو الرهاوي Mathew of Edessa (م 93) حيث يقدم التعليق ذاته عن الحادثة نفسها La Turcs recularent nu del de khur

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت