الاجتذاب الفرنجة نحو كمين مهيأ (1) . وكان ذلك عبارة عن قوة صغيرة من الخيالة كفيلة بإغواء العدو بتدميرها وحفزه لمطاردتها. وعندما ينطلق الفرنجة لمهاجمتها كان الطعم يتوجه بمطارديه باتجاه الكتلة الرئيسية التي تبقى مختفية حتى اللحظة الحاسمة. وكانت مثل هذه الخطة تكفي لتحقيق نجاح ضئيل، أو كسب معركة كاملة طبقا للمستوى الذي تطبق فيه (2) .
والوجه الثالث أنه كانوا يستفيدون من حركينهم لمهاجمة جناحي العدو ومؤخرته. فما أن تسنح لهم الفرصة حتى يحوموا حوله كالنحل (3) ويهاجمونه من جميع الجهات «Undique» (4) ويحاولون الإحاطة به إحاطة السوار بالمعصم quasi»«corona (5) مثل و الحزام أو هالة القمر في قبة السماء (6) ، أو وکالكرة حول محورها (7) , أو كما لو كانوا يحاصرون مدينة (8) ، فإذا لم يستطيعوا الإحاطة بالعدو التفوا عليه من جانب أو من الجانبين مثل الهلال ad instar tune corniculate (9) . وربما كان اتباع مثل هذا التكتيك نتيجة للتفوق العددي، إلا أنه كان يشكل دائما جزءا أساسيا من طريقة المسلمين في خوض الحرب، وكان يطبق دائما مهما كان
(1) نشير المراجع العربية واللاتينية باستمرار إلى مثل هذه الخدع الحربية «ونجد أمثلة عنها في ابن القلانسي ص 292، 331 وابن الأثير م ص 31 - 32، وأسامية (م 79، 80، 87، 133) وبهاء الدين (ص 127، 202) . كما تدل هذه المراجع على أن الفكرة كانت مألوفة للفرنجة عندما قدموا إلى سورية. (كاتب مجهول ص 18، 19، 8)
(2) كما حدث عند جسر الصغيرة في العام 1113 (426. Futcher P وفي القتال الذي دار في الأول من أيار العام 1187 213 , Lebelius