فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 486

عددهم (1) . وكان على الفرنجة أن يراقبوا ظهورهم باستمرار. إذ كان ذلك شكلا من أشكال الهجوم لم يعهدوه في خبرتهم العسكرية أوربا، وملزمين حياله باتخاذ إجراءات تكتيكية خاصة في الشرق.

أما الوجه الرابع لاستخدام المسلمين لحركينهم فهو مهاجمة العدو وإرغامه على القتال أثناء المسير، ولم يكن ذلك ممكنة إلا إذا كان المهاجم قادرا على التحرك بسرعة أكثر من سرعة خصمه وإلى مدى أبعد منه. وكانت تلك طريقة مستجدة على الفرنجة من طرائق فن الحرب، وتثير غيظهم بشكل خاص، لأنهم كانوا يهوون ترتيب فصائلهم قبل الشروع بالقتال، ويميلون إلى دخول المعركة بتنظيم جيد (2) . وكان الخطر الرئيسي يتأتي من ميل المسلمين إلى الهجوم من الخلف «a Tero» . فعندما يهاجمون رتلا سائرا كان جهدهم الرئيسي بنصب دائما على المؤخرة. وكانت المشكلات التي تواجه القائد في هذه الظروف من أجل البقاء على سيطرته أكبر بكثير مما لو ركز العدو جهوده على المقدمة. وقد ترك شهود عيان تسجيلات كثيرة عن تطبيق مثل هذه الأساليب التكتيكية ضد أرتال الحملة الصليبية الثانية، عندما حاولت اجتياز آسيا الصغرى في العام 1147 (3) ، وضد قوات فريدريك برباروسا الذي سار على

(ع)

(2) أنظر الفصل الخامس فيما يلي.

الذي حصل على معلوماته من شاهد عيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت