فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 486

الأسلحة القاذفة المعادية هي الاقتراب من الجنود الذين يستخدمونها ما أمكن ذلك (1) ، فقد كان المسلمون يلجأون دائما إلى استفزاز الفرنجة وتحريضهم على الهجوم وترك تشكيلاتهم عن طريق رماة السهام (2) .

لم تكن حركية المسلمين ومايتهم بكافيتين وحدهما لتحقيق النصر لهم. إذ أن هاتين الوسيلتين ليستا سوى وسائل إضعاف العدو، أما هزيمة العدو النهائية في ميدان المعركة فلا يمكن تحقيقها إلا بالقتال القريب والالتحام معه بالرمح والسيف والهرواة، وتشير كتابات كثيرة - ذكر بعضها سابقا الى أن المسلمين عندما يجدون الفرصة مؤاتية للالتحام كانوا يعلقون أقوامهم على مناكبهم وينقضون على الفرنجة (3) . وقد رسم وليم الصوري هذه الصورة في نصة اللاتيني الأصلي (4) . ويمكن القول مرة أخرى إنه بالرغم من أن ذلك الأسقف كتب ما كتب بعد مدة طويلة من تلك الأحداث فإن معرفته بسورية وشعوبها لا تباري، ويدل حديثه عن ذلك مثل هذا التفصيل على عادة متأصلة لدى المسلمين على الأغلب ولو لم تحدث في دور پليوم.

لاحظ شهود عيان من اللاتين على امتداد القرن الثاني عشر أن المسلمين كانوا يستهلون القتال على مرمي السهام ثم ينقضون للالتحام بعد ذلك بغية حسم الموقف عنوة. وقد رسم كل من فلتشر ورالف Ralph في سجلاتهم عن دورليوم صورة

(1) أنظر ممر. t til , P هيم

(2) كان قادة الفرنجة يضطرون أحيانا إلى اتخاذ تدابير صارمة لضمان مقاومة رجالهم كل هذه

الاستفزازات. وهنالك شواهد على أن صلاح الدين كان يتم بتحريض الفرعية على شن أقجوم في غير موعده، أنظر بهاء الدين ص 75، 252، 292، وابن الأثير، م 2، ص 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت