فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 486

كانا سلاحين خفيفين. وكان التبل يخترق دروع الفرنجة دون أن يجرح جسم لابسه غالبا (1) . حتى أن الكتاب كثيرا ما يستخدمون صورة النيص (حيوان من القوارض يشبه القنفذ Porcupine) لتصوير مظهر الرجال أو الحيوانات الذين تعرضوا لرماية النشابين (2)

كان الاستخدام التكتيكي هؤلاء النبالة يهدف إلى تحطيم تماسك العدو. ويمكن تحقيق ذلك بتكبيده الخسائر لا يالرجال فحسب بل وبالخيول أيضا. وقد سجل شاهد عيان أن مختلف الحملات الصليبية التي عبرت آسيا الصغرى خلال القرن الثاني عشر تعرضت لإنهاك شديد نتيجة خسائرها بالخيول (3) ، إذ كثيرا ما كانت تعاني نقصا بالعلف والمياه (4) ، كما كان لحم الخيل مطلوبة لإطعام الحجيج (5) ، أضف إلى ذلك أن عددا كبيرا من الخيول كان يقتل بسهام المسلمين (6) ، وكان ذلك الخطر يظل قائما كلما لجأ الفرنجة إلى ميدان القتال طوال القرن الثاني عشر. إذ كان الفرنجة يعتمدون الهجوم الراكب لتحقيق النصر في المعركة بينما كان المسلمون يدركون تماما أهمية تدمير خيول الفرنجة (7) .

كانت السهام - إلى جانب الخسائر التي تحدثها تتسبب في خلق توتر نفسي بين صفوف الجنود الذين تنهال عليهم. ولما كانت أفضل طريقة مؤكدة لتحييد

يلم P. 69 , ald of L ,0) Itin. P 423.

(7) بينما كان صلاح الدين يعمل على إنهاك ريتشارد في مسيرة من عكا إلى يافا

(آب - ايلول 1191) كان يهتم اهتمام شديدة الخسائر التي لحقت بخيول الفرنجة بفضل نشاط النشابين، بهاء الدين ص 249 و 292، أنظر كذلك ابن القلانسي ص 199، وأبو شامة ص 171 - 272، وكان القادة البيزنطيون يدركون جيدا قيمة مثل هذه الخسائر (أنا كومنينا ص 129، 185)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت