فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 486

أيضا فقد استنتج المؤرخون على ما يبدو أن جميع المسلمين الشرقيين يقاتلون بهذه الطريقة، ولحسن الحظ أن هناك شواهد تمكننا من تصحيح هذا الحكم. فمناورة التطويق السلجوقية كانت شيئا طبيعية لهجوم النبالة الراكبين، الذين لا يبقون ثابتين عند إقامة التماس مع العدو وإنما يستفيدون من حركيتهم للكر عليه ومن جميع الجهات. وهم يفعلون ذلك مهما كانت الظروف حتى ولو كانوا أقل عددا من العدو (1) . ولم يكن النبالة الراكبين يشكلون جزءا من الجيش الفاطمي، ففي المعارك التي دارت في الفترة ما بين العامين 1099 و 1123 لا يوجد أي دليل على وجودهم فيما عدا استثناء واحد. وينحصر هذا الاستثناء في معركة الرملة في العام 1105 عندما هاجمت فرقة التركمان الفرنجة بالأسلوب التقليدي (2) . ولكن المعروف أنه في هذه المناسبة أرسل طغتكين أتابك دمشق فرقة من لدنه لنجدة المصريين (3) . ويكاد يكون من المؤكد أن التركمان الذين وصفهم فلتشر هم جنود طغتكين. أما

حقيقة تطويق القوات المصرية للفرنجة في مناسبات أخرى فلم تكن نتيجة مناورة الرماة الراكبة وإنما نتيجة التفوق العددي. حيث يقول فلتشر عن الهجوم الفاطمي خارج يافا في العام 1102 (4) "wEt quin multitudo magna erant"

وثمة برهان آخر على الفروق بين الجنود الترك والعرب يقدمه كاتب مجهول من الفرنجة في كتابه مائر الفرنجة Gesta Francorum . وكان هو نفسه مقاتلا (5) معجبة بالصفات العسكرية للأتراك السلاجقة (6) ، ويحترمها، وقد ترك وصفة قصيرة وخية عن

(1) أنظر Raimundos de Aguilera في HHC ص 244.

(2) أنظر 413. Falcher P

(3) ابن القلانسي ص 71.

(4) أنظر فلتشر ص 404.

(5) أنظر لها. Bresiler, is , Anan P

(6) أنظر 50. Anon, P

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت