فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 486

المحدودة وبعيدة جدا عن أن تكون فعالة بالشكل الذي تتطلبه الحملات طويلة المدى والمنفذة على مستوى كبير. أما النفير العام arriere ban أو أي شكل آخر من أشكال التعبئة الشعبية التي كانت تفيد في الملمات على كل حال - فكانت غير ملائمة لتلبية المتطلبات الاعتيادية طالما أنها تقدم قوات لا تملك الخبرة القتالية وضعيفة التسليح غالبأ، ولم يكن للمرتزقة مثل هذه العيوب لأنهم كانوا في الغالب محاربين موسميين، يودون لو ظلوا في الخدمة طالما أنهم ظلوا يتلقون أعطياتهم، أو ظل لديهم الأمل في الحصول عليها، إلا أن تنظيم مثل هذه القوة، مهما كان شأنها، ولمدة

طويلة، كان يتسبب في إرهاق التنظيم المالي البدائي لدويلات العصور الوسطى إرهاق شديدة.

لقد كانت معظم نقاط الضعف هذه بادية للعيان في سورية اللاتينية، ويؤكد المؤرخون الحديثون كذلك أن الحكام الفرنجة - وخاصة ملوك بيت المقدس - م يكونوا يتمتعون بالسلطات الكاملة قادة لقواتهم العسكرية. ومع مضي السنين، خلال القرن الثاني عشر، كانت هذه النقطة تزداد وطأة. ويسوق دودو، تأييدة لهذا القول، عددا من المناسبات فشل فيها ملوك بيت المقدس في السيطرة على الأمراء والإقطاعيين من الحكام القادمين من أوربا الغربية مع قوات لهم بهدف القتال في سورية إلى جانب الفرنجة لموسم واحد (1) . ويشير لامونت أيضا إلى رفض الداوية التعاون مع أملريك في غزوه لمصر (2) .

إن هذه الأمثلة تدل فقط على أن ملوك اللاتين كانوا يفتقرون إلى السيطرة في ظروف معينة. وعلى كل لم يكن الحجاج من أصحاب الوجاهة مقيدين بالتبعية الأولئك الملوك، وكذلك الأمر فيما يخص الأخويات الرهبانية العسكرية إلى درجة ما. ولا يورد دودو أية حالة فشل فيها الحكام اللاتين في السيطرة على أتباعهم في الحرب مع أنه كانت هنالك حالات من هذا القبيل، ويظهر غياب الزعامة العسكرية الفعالة بشكل خاص خلال السنوات الخمس التي توجت بهزيمة حطين. إلا أن ما حدث

(1) أنظر 1793. Dodu, institutions ,PP

(2) أنظر 140 ,. Monarchy , P لع La Monit, Feed

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت