تلك بتطبيق الاقطاع النقدي (1) ، وربما كان هناك مصدر آخر لزيادة الخدمة الملتزمة servitium debitum ، ولكن ليس من دليل على أن مثل هذه المحاولة كانت تجري دائما. بل على العكس تماما فإن ثمة علامات تدل على أن الأتباع العسكريين في سورية اللاتينية غالبا ما كانوا يكرهون إكراها على أداء ما هو مطلوب منهم، ناهيك عن تلبية خدمات أكثر من طاقتهم. وكانوا مستضعفين بسبب الفقر الذي حل بهم على يد الانسان أو الطبيعة. وتشير المصادر التي وصلت الينا عن تلك الفترة إلى تكرر حدوث الزلازل في سورية إلى جانب القحط وكوارث الجراد والحروب الاقطاعية صغيرة المستوى بين سادة الفرنجة والأمراء المسلمين (2) . ويذكر فلتشر، في معرض حديثه عن الوسائل التي عاقب الله بها الفرنجة على آثامهم بحق د بأن سلط عليهم المسلمين saracens والجرذان والجراد أدوات لإفقارهم (3) . وكان من نتائج ذلك شح المحاصيل وبوار الأراضي الصالحة للزراعة وركود التجارة. ولم يعد في وسع الفلاحين والمستأجرين تسديد ما عليهم من التزامات إلى السادة الملاك الذين تضاءلت مداخيلهم إلى درجة خطيرة، وهم الذين يتوقف عليهم تنظيم الحكومة والعمل العسكري بشكل فعال. وثمة اعتراف بهذه الحقائق المرة في الاتفاق التجاري الذي
(1) يستند هذا الاحتيال على اعتبارهن اثنين: أولهما أن المخصصات المالية التي يمكن أن تضمن
الاقطاعات النقدية أصبحت متوفرة تماما في سورية اللاتينية نتيجة تطور التجارة خلال القرن، وثانيهما أن الإقطاع النقدي في المجتمع الإقطاعي البريطاني كان عسكري المطابع من حيث الجوهر. أنتظر."1483 - 1066"
(2) حدثت في العام 1114، على سبيل المثال، هزة أرضية كورى مع غزو الجراد، فلتشر
ص 28، غالت الف) ص 11 - 22، 122. وللاطلاع على شواهد أخرى عن مسلسلة الكوارث منه خلال السنوات 1119 - 1120 أنظر وليم الصوري مي 31 اجرت سلسلة من الهزات الأرضية في الأعوام 1138، 1107، 1170 نظر تاريخ مملكة القدس لروهريخت Rotricht ص 212، 290 - 291، 319، 348 - 39، وكانت النتائج العسكرية للفحط كافية لدفع الحكام إلى عقد هدنة، وقد قبل صلاح الدين عقد هدنة في العام 1180، وليم الصوري ص 1063، وكذلك فعل روند كونت طرابلس في أوائل العام 1180 على الأرجح،
آرنول ص 129، ولمعرفة تارها أنظر بلدوين في كتابه نموند الثالث كولت طرابلس ص 70.
(3) فلتشر ص 434، 485,