صدقه ريموند كونت طرابلس في العام 1193 (1) ، فقد تم تأجير دير جبل طابور Mount Thabor لمدة خمس وعشرين سنة إلى أخوين بدعيان بطرس Peter مع كل الأملاك التي تملكها أسرته في المدينة. وفي كونتية طرابلس الى جانب قرية ذكر اسمها تقع في أراضي جبل الغرباء، (جبل الحجيج) in Territario Montis Peregrini» . وتوجب على المؤجر لهما أن يدفعا لقاء ذلك مبلغ تسعماية بيزنت (دينار بيزنطي) نقد، وبدل إيجار سنوي قدره مئة بيزنت ولكنهما يعفيان من الايجار في كل فترة يتلف فيها المحصول بسبب من العدو.
لم يكن استثمار الممتلكات في سورية اللاتينية عملا مستقرة. وما يلفت النظر، وخاصة على خلفية الشروط المذكورة في عقد الايجار هذا، أن القانونيين راعوا فيه الظروف التي يتسبب فيها فقر السيد أو تابعه في خلخلة العلاقات الاقطاعية الطبيعية مؤقتا. والواقع أن كتب القانون القديمة بمناقشتها لمثل هذه الوضعية، كما في
كتاب الملك، Livre au Roi» الذي كتب فور سقوط القدس في يد المسلمين توحي بأن ذلك كان أمرا واقعة خلال القرن الثاني عشر. وقد ذكرت أسباب مثل هذا الفقر في ظروف قريبة الشبه لتلك التي ذكرها فلتشر: aucune mauvaiseannee , pestilence , Sarasins (2) . ويالها من سنة سيئة، الفساد، العرب .. ولكن ثمة سبب أخر أيضا - هو دفع الفدية. ففي العام 8 ه باع هيو إيبلين الثالث قلعتين إلى رهبان الهيكل المقدس (الداوية) Captivitotis redemptione compulsus اليفتدي نفسه .. وفي الوقت نفسه باع رالف Ralph ، وهو أحد الفرسان من أتباعه، ممتلكائه أيضا ليفتدي نفسه من الأسر (3) . وبعد سنوات ثلاث مضت باع چون غونمان John Gothman خمس قلاع Casales إلى المشترين أنفسهم مقابل
(1) سجل رقم 389، النص الكامل في سجلات الأستاية 5 - 964. Cart , Wion , il , No , XXIII , PP