الجنود المحليون جزء نظامية من الأخوينين الرهبانيتين العسكريتين، وأخذت كل منهما تضم إلى صفوف ضباطها الكبار ضباط من التركيولية.
كان التركبول يضمون رجالا راكبين ويستخدم بعضهم القوس والنبل (1) . وقد جمع المؤرخون شتائة من المعلومات عنهم، وراحوا يشيرون إلى أنهم جميعا كانوا رماة تبل راكبين متخصصين بمهام عسكرية معينة. وقيل إنهم كانوا يستخدمون بشكل
خاص للقيام بمهام الاستطلاع (2) ، وأنهم كانوا يطبقون الطرائق التركية في استخدام النبالة الراكبة المتحركة لصالح الفرنجة (3) . والواقع أن هؤلاء كانوا يستخدمون في بعض الأحيان لمثل هذه الغايات، رغم أنه لا يوجد إلا القليل من المبررات التي تدعونا إلى الافتراض بأن التركبول كانوا خيالة ورماة نبل. ولكن المؤكد أنه لم يكن بالإمكان تجنيدهم لأعمال الاستطلاع فقط، ولو كانت تلك مهمتهم الرئيسية. ولم يعرف عن الفرنجة تفوقهم عادة بهذه الناحية من فن الحرب (4) ، ولم تكن متطلباتها كافية لتفسير الأهمية التي حازها التركبول في الجيوش اللاتينية. كما لم يكن هؤلاء ضروريين للعمل رماة نبل راكبين ومتحركين ضد المسلمين. إذ كانت هذه المهارة بالذات شيئا مميزا لدى المحاربين من التركمانية، وليس من سبب يدعو للافتراض أن العديد من الجنسيات المحلية العديدة التي كانت تقيم في سورية قد تبنت استخدامها. فلم يكن اسامة ورفاقه يقاتلون بتلك الطريقة، ولم يكن الجنود المصريون يفعلون ذلك أيضا (5) . والأكثر من ذلك أن اجراءات الفرنجة المضادة للهجمات التركانية كانت ترتكز على الطرائق الحربية التي تمكنهم أعتدنهم وأساليب تدريبهم من تطبيقها. وقد عدلت تلك الطرائق المواجهة المشكلات التي يتسبب بها رماة النبل المتحركين، ولكنهم لم يتركوها إطلاقا
(1) أسامة ص 179 و 14. P , الة ايصفي معركة سرمين وقد استخدم العبارة التالية Turcopoli contra
(2) أنظر ,10 , Frauenhal Tz
(3) أنظر 186.
(4) أنظر فيما على ص (292) ، بوغت الفرنجة كذلك في العام 1919 ز فيما يلي ص 299) والعام
1199 (ص 292) والعام 1179 (فيما يلي ص 299)
(5) أنظر أعلاه (ص 145)