ليتبنوا الطرائق التريانية. ويبدو أن التركبول كانوا خيالة مدرعة خفيفة equites levis armoturae في الشرق اللاتيني. وقد وصفهم وليم الصوري بهذه العبارة بالذات (1) . وكانوا يجندون لتكملة أعداد الفرسان الفرنجة، التي لم تكن تكفي أبدأ، ويشكلون جزء طبيعية من الجيوش التي تطبق اساليب التكتيك الغربية المعدلة وفق متطلبات العصر. وكان من يقاتل منهم على الخيل ينضاف إلى عدد الخيالة اللاتين milites ويساويهم في الوزن ويواكبهم عادة ويقاتل معهم بطبيعة الحال.
كانت الأسلحة الهجومية الرئيسية لدى الفرسان Knights والجند الخيالة الآخرين تتألف من الرمح الطويل (الخطل) (*) والسيف Lance and sword (2) . وكان الهجوم الأول ينفذ بالرمح الذي تتوقف فاعليته بالدرجة الأولى على الفرس وراكبها. فالراحلة تعزز وزن الخيال المدرع وسلاحه، وتؤمن باندفاعها وعزمها القوة الدافعة الضرورية لطعنة الرمح. وكان الفارس يمسك العنان والترس بيده اليسرى وينبض باليمني على رمحه ويهزه وهو يطعن به، أو يتأبطه بشدة وثبات تحت ذراعه (3) . وليس لنا علم
(1) وليم الصوري ص 197، 925،
(*) الخطل الريح الطويل الذي يضطرب في يد حامله الافراطه في الطول، ولا بعمله إلا الرجل القوي
(أنظر الجيش العربي في عصر الفتوحات ص 78) وقد أطلق أسامة بن منقد عليه الرمح الألفي مبالغة في طوله.
(2) ذكر ذلك بوضوح في جميع مصادر تلك الفترة، وللاطلاع على الأسلحة التي يقبل بها الحاكم الاقطاعي فرسانه العطر:. Henry ll of England
(3) إن الوضعية الاعتيادية للقبض على الرمح في القتال غير واضحة إطلاقة في أوائل القرن الثاني عشر فقد
يقذف به ما الحرية، أو يلعن به العدو يحركة من ذراع الفارس، أو يقبض عليه بشدة تحت إيط القاري بحيث تكون قوة الطعنة مكتسبة من الدفاع الفرس لمحو الأمام فقط. وتدل رسوم السجاد الجدارية Beyeux Tapestry على استخدام الرمح بالطرائق الثلاث المذكورة. وتظهر الرماح فيها أسلحة مقذوفة (رغم كونها لا توضح جميعها أن الفرسان هم من يقذفون بها) ، ما تظهر أيضا وقد قبض الفارس على الرمح بقبضته وارتد بذراعه الأيمن إلى الخلف وهو يتهيأ للطعن به أو قذفه، كما تبدو