فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 486

بسرعة الفارس من اللاتين عندما ينطلق للعمل، إلا أن اندفاعه والعنف في هجومه يبدوان واضحين تماما في كل النصوص، ومن المرجح أن سرعة الهجوم كانت مرهونة بأقصى سرعة عدو يستطيعها الحصان (1) . فإذا ما تحطم الرمح في الهجوم الأول يتابع الفارس القتال بسيفه (2) . ولم يكن شروع صفوف الفرسان بالهجوم في العصور الوسطى هو ذاته الذي تطبقه سرايا الخيالة المدربة في الظروف الحديثة. إذ أن الأجناد النظامية من الأجيال السابقة لعصرنا كانت تدرب على العمل وحدة مقاتلة، ويمكن السيطرة عليها ولو بعد شنها الهجوم الأساسي، كما تمكن إعادة ترتيبها وتوجيهها نحو مهام جديدة أثناء المعركة. أما هجوم الحيالة في العصور الوسطى فقد كان في أساسه

أحيانا وقد شدد القاري قبضته عليه بثبات، وهي الهيئة التي صور فيها وليم النورماندي وريحه الطويل في يده على زجاج نوافذ كنيسة القديس دينيس العائد للقرن الثاني عشر.

ولا يتوفر لدي الدليل على أن فرسان العرب كانوا يقذفون الري قذف في سورية اللاتينية. ولكن المسلمين، كانوا يفعلون ذلك أنظر (AMonly wein Frannooram, ed . Archier ص 46، 90، 154) ولكن لم يرد ذكر أي عمل مماثل له من قبل الفرنجة. وكان الفعل الذي يستخدم عادة لوصف التعامل مع الريح باللاتينية هو vitrare أو palpare وهي تعني الحر أو الرمز واللمس. ويعتقد هيومان (ietechins

(1) قبل أن يشرع الفرسان الانقضاض كانوا يتقدمون لحو العدو معلم:

بالدريك لا يتحدث عن الانقضاض بالذات وإنما عن الاستعداد للمعركة.

(2) من أحسن أوصاف هجوم الفارين التي وردت في مصادر تاريخ الحروب الصليبية ذلك الذي قدمه غالتريوس Galt 81 - 82 (أنظر النص في أصل هذا الكتاب ص 119) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت