فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 486

الحاج. وهنالك الفرنجي السوري (البلدي) ، الذي كان فردا من العامة يحمل السلاح في حالات نادرة يدعو اليها ملك بيت المقدس.

عند بعض الكتاب سورية اللاتينية مسرحا للحرب يستلزم تشكيل قوة فعالة من المشاة (1) فيه، ووجدوا أن الدروس التي تعلموها في الحرب ضد المسلمين أثرت تأثيرا كبيرا على الممارسات المعاصرة في أوربا الغربية (2) . ومهما تكن خطة مناقشة هذا الموضوع فلابد من أن يوضع في الاعتبار سؤالان اثنان على علاقة بها: يدور أولهما عما إذا حدث تطور ونمو في مهارة المشاة ومعداتها في سورية اللاتينية وثانيهما عما إذا كان القادة أولوا المشاة دورا أكثر أهمية في العمليات أو أنهم تفننوا في استخدامهم في خططهم التكتيكية.

أما ما يتعلق بالسؤال الأول من هذين السؤالين فمن السهل الاستنتاج أن الأتباع من البيادة الأشداء «Pedites satellites rigidissimi» الموصوفين في المصادر الشرقية (3) على حد سواء، والذين أحبطوا عنف هجمات المسلمين على مؤخرات اللاتين في أسوف، كان لهم شأن، في الحملة الصليبية الثالثة، أبرز بكثير جدا من نظرائهم في الحملة الأولى (4) . ورغم أنه يمكن إيجاد تباين واضح جدا فيما بين مشاة العام 1191 ومشاة العام 1098، فإن هنالك تشابها كبيرة من بعض النواحي الهامة بينهما أيضا. ولقد قدم شهود عيان انطباعة لا يمحى أثره عن انضباط الرجال المشاة وثباتهم خلال الحملة الثالثة، ولكنهم لم يكونوا جميعا متمتعين بهذه الصفات (5) ، وربما تسبب حصان جام في حدوث هلع وذعر مفاجئ بين صفوف

(1) أنظر 38. kaller, III , PT ,P

(4) أجرى القارئة دليش 194. Delpesh, Il ,P

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت