فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 486

مهيأ لقتل العدو بتوجيه من قائد المجموعة التي يجد نفسه معها حتى يضحي اسمه جندي مشاة (بيادة) Pedes بالمفهوم العسكري لهذه الكلمة (1) . إن أي رجل لا يملك خبرة في الحرب، ولكنه يملك قوسة أو حرية أو هراوة لا بد وأن تكون له قيمة عسكرية ما، بيد أنه إذا توفرت مجموعة كبيرة إلى درجة كافية من مثل هؤلاء الرجال فإن قيمتها تصبح كبيرة جدا (2) . إلا أن ثمة رجال تعد الحرب لهم مهنة من المهن، وهم يقاتلون على أقدامهم بانتظام وهم مسلحون تسليحة حسنة ويرتدون دروعا تقيهم جيدا، وقد تزودوا بخبرة تتيح لهم مهارة لابأس بها في استعمال سلاحهم في القتال على وجه العموم. وكان هؤلاء أيضا يعرفون باسم المشاة (البيادة) «Pedites» (3) . لقد كان هذان النقيضان كلاهما موجودين في الشرق اللاتيني. فعلى الدرجة الأولى من السلم كان يقف جندي المشاة بعدته التي تصورها هنري بلانتاجينيت Henry Plantagenet في كتابه Assize of Arms ، أو وصفها مؤلف الايتنيراريوم Itinerarium (4) وبهاء الدين (5) . وكان يرتدي خوذة حديدية ويحمي جسمه درع أو جلد أو لباد مضرب، ورما حمل ترسا أيضا، وكان يتسلح بحرية (قناة) spear أو بقوس bow أو بقوس أنبوبي crossbow . وفي الدرجة الأخيرة من السلم يقف الحاج القادم مع الصليبية بثوبه المعتاد ولكنه يحمل رمحا أو قوسا بدلا من عصا

(1) مهر ص 57) تمنى أن يأمر البابا، الذي تولى بنفسه تفتيش أسلحة الفرسان وأمتعتهم في الحملة

الصليبية الثانية، كل الناس السائرين على أقدامهم بحمل السلاح.

(2) إن القاعدة العامة المذكورة أعلاه سارية المفعول حتى في أيامنا هذه حيث فرص النجاح المتاحة للرجل

المسلح تسليحة بسيطة هي أقل بكثير من فرصه في العصور الوسطى عندما يقاتل ضد جندي من الدرجة الأولى مزود بعتاد من الدرجة الأولى، وتشاهد هذه واضحة في وضع الحرس الوطني.

(3) كان يشار إلى وجودهم أحيانا في النصوص القديمة بعبارات أخرى كما فعل فلتشر ص 447

(4) أنظر 99. llin. P .

(5) بهاء الدين ص 251

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت