فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 486

تعرضه للعقوبات الصارمة (1) . وإن وجود مثل هذه العقوبات بكثرة بدل، إلى درجة ماء على صعوبات فرض تلك القاعدة، وفي العام 1110 أجبر الأمير روجر أمير أنطاكية جنده على مقاومة الاستفزازات من جانب المسلمين بأن ركب فرسأ سريعة وراح يجوب معسكره وقد استل سيفه مهددا بقتل أي رجل يجرؤ على مغادرة المعسكر.

كان الإجراء الأساسي المترافق مع الهدف الرئيسي، الذي هو تحقيق تماسك الجيش والمحافظة عليه، هو التعاون الوثيق بين الجند الخيالة والجند المشاة. ولقد تفرد هذا العامل بمكانة خاصة على يد المؤرخين العسكريين. إذ قيل، أولا: بأن الارتباط المتبادل بين هذين السلاحين في ميدان القتال كان أمرأ جوهرية لتحقيق نجاح الفرنجة في الحرب (2) ، وثانيهما: بأنه عندما يكون هذا الأمر مفهومة من جانب المسلمين فإنهم كانوا يركزون جهودهم على الفصل بين فرسان اللاتين وجند المشاة، وإذا ما نجحوا في ذلك كانوا يحققون انتصارا باهرا عليهم وقد حدث ذلك في حالات كثيرة (3) .

وكان فرسان الفرنجة ومشاتهم يكملون بعضهم بعضا من بعض النواحي. فكان المشأة يتخذون مواقعهم سواء في رتل المسير أم في ميدان القتال ما بين العدو والفرسان الذين يبقون على هذا التحو تحت حماية سد حي مسلح بالرماح والأقواس حتى تحين لحظة انقضاضهم الحاسمة. ومن جهة أخرى لم يكن المشاة أنفسهم بقادرين عموما على العمل الهجومي الناجح، ولم يكونوا قادرين وحدهم على مقاومة هجمات العدو الراكبة لفترة غير محددة. وكانوا يتطلعون دائما إلى فرسانهم

(1) لقد كان في ذلك إهانة شديدة للفارس من الداوية أن يتخل عن عادة له، المادة رقم 243.

والقاعدة لانها كانت مطبقة على فرسان القديس يوحنا الأسيتارية iiin ص 371 - 2, ولكن في هذه المناسبة كما هو الحال في المال الذي قدمه وتيم الصوري المذكور أعلاه، أوجد العذر لذلك الفارس وجود سبب وجيه لعمله وكان إقدامه على الهجوم ناجحة، أنظر كذلك المواد رقم 0910 - 13

(2) أنظر 1867 , Oman , I , PP , P 6 , 130 Delpech , I , F , 399 ; II , PP

(3) و 9. Raymond III of Tripolis, P

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت