فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 486

وبسبب عجزهم عن منع الرماة المسلمين من الحاق خسائر باهظة خيولهم. وقد أبقاهم ريتشارد مشدودين إلى أماكنهم قدر ما يستطيع ولكن التوتر بلغ أشده في خاتمة المطاف فشرع فرسان حرس المؤخرة هجومهم قبل أن يعطي الملك اشارته لذلك.

الاقي الملك بلدوين العنت نفسه في مسيرته الى بصرى في ربيع العام 1147. فقد تعرض رتل اللاتين في ذهابه وفي إيابه الى ضغط شديد من جانب المسلمين، واتخذت الإجراءات الطبيعية في هذه الحالة لضمان بقاء التشكيل متماسكة. وأعطيت أوامر صارمة بمنع أي رجل من ترك الصفوف تحت طائلة العقوبات المشددة (1) . ولم يستطع أحد الخيالة الترك في الجيش اللاتيني تحمل الهجمات المتتالية. فانطلق على فرمه وقتل أحد المسلمين فدب الفزع في صفوفهم وتشجع الفرنجة إلى درجة أوجدت له العذر في مخالفة الأوامر (2) .

ويعترف الداوية في صيغ تشريعاتهم بوجود مثل هذه المشكلة. إذ كانت قيادة الفرسان عند ترتيب كراديسهم منظمة بعناية تامة، ويمنع منعا باتا أن يترك أحدهم الصفوف بدون إذن (3) ، والاستثناء الوحيد من هذه القاعدة هو أن الفارس يستطيع اختبار فرسه وعدته بالعدو مسافة قصيرة، أو الاندفاع لانقاذ صليبي من خطر الموت الفوري على يد المسلمين دون إذن خاص (4) . وإلا فإن أية مخالفة للأوامر المعطاة

(1) وليم الصوري ص 725.

(2) المصدر نفسه. إن الانطلاقة المفاجئة لفارسي وأحد غير قادر على كبح رغباته في طرد العدو ونحمسه

التحقيق مأثرة فردية هي أكثر بكثير مما سجلته المصادر على الأرجح. ويمكن الرجوع إلى كتاب الاعتبار لأسامة بن منقد للاطلاع على مقال عنها. وقد حدث ذلك في حملة العام 1111 عندما تجنب الجيش الفرنجي کله أي عمل هجومي، أنظر كذلك ديرنبرغ Derenbourg في كتابه لا حياة أسامة» d ' ousin پ ر مي 89 - 93

(3) المادة رقم 192 من نظام الدامية. iranger suns eone اله unt mat frere na lail reindre hit

(4) المصدر السابق المادتان رقم 162 و 163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت