فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 486

التريث والمماطلة بانتظار اضمحلال قوة المسلمين وتفرقها إلى بلادها من تلقاء ذاتها. ومما لا شك فيه أن المراقبين المعاصرين كانوا يعون هذه الحقائق التي أثرت تأثير قوية على النشاط العسكري (1) .

وأخيرا كان مفهومة في سورية اللاتينية أن للحظ دورا كبيرا دائما في تحديد محصلة المعركة. ولا يمكن أن يكون الأمر غير ذلك. فقبل بدء الاشتباك كان في

(1) سبق أن أوضحنا في فصل مسابق كيف أن جيوش المسلمين كانت تتفرق من دائها دون أن تكره على

ذلك بعمليات يقوم بها العدو، وللبرهان على أن المعاصرين كانوا يدركون ذلك، وأنه يقلل من الجهود المطلوبة من أجل الدفاع أنظر:

أ) ابن الأثير ص 299. يقول ابن الأثير في تسجيله لحملة العام 1110 أن الحكام السوريون

أي حكام الدويلات اللاتينية وطغتكين حاكم دمشق، ولؤلؤ حاكم حلب، كانوا يتجنبون الاشتباك لسيرين: أولا: أن جيش السلطان بقيادة برسقي بن برسق كان كبيرة جدا (أنظر أعلاه ص ... ) وثانية: أن الشتاء كان على الأبواب وأن ذلك سيؤدي إلى تفرق الجيش طوعة - وقد ترجم هذا النص إلى الفرنسية على النحو التالي: (وهو بنفس المعنى أعلاه) .

ب) ابن الأثير ص 001 وكمال الدين مي 529، ويقص كلا المؤرخين قصية عن معسكر الفرنجة

عند حارم، فعندما حاصر نور الدين المدينة في العام 1109 او 1107 ارسل أمير القرشية رسالة، إلى أنطاكية على الأرجح، يقول فيها بأنه يستطيع مقاومة الحصار وليس من الضروري ارسال جيش أجدته. ويقول بأنه يرى أنه إذا هزم مثل هذا الجيش على يد نور الدين فسوف يستولي على حارم وأماكن أخرى غيرها. وسواء حدثت هذه الوقائع أم لم تحدث فإن هذه

الرواية تدل دلالة واضحة على التفكير المعاصر في القضايا الحربية.

و) أرنول، ص 159: ينصح بوند کولت أنطاكية الملك في في الثاني من تموز عام 1187

بألا يحاول نجدة طيها مستندة في ذلك إلى فكرته ذاتها، فالمسلمون سوف يحتلون طيها ويخربونها بالتأكيد، ولكنهم أن يحتفظوا بها لأنهم سوف يتفرقون بطبيعة الحال. وكانت نصيحة ريموند أن من الخير لهم فقدان طبية من فقدان الجيش ورما المملكة كلها. وفيما يلي نص النصيحة بالفرنسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت