خيفة من هذه الحملة الضخمة، مثلهم مثل الفرنجة. وهنا لم يكتف حکام سورية المسلمة برفض التعاون مع جيش السلطان أو استقباله بفتور كما حدث في عام 1111، وإنما تحالفوا في العام 1115 مع الفرنجة ضد جيش برسق (1) .
وصف والتر (غالتريوس) مستشار كونت أنطاكية استعدادات روجر من أجل ملاقاة تلك الحملة وصفا كاملا، وقد أسهم في الأحداث مباشرة، وترك لنا صورة واضحة ومفصلة للحالة التي يمارس فيها حاكم لاتيني مسؤولياته العسكرية (2) إذ تسببت الزلازل الأرضية العظيمة في 29 تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 1114 (3) بأضرار بالغة في شمالي سورية. وفي ربيع العام التالي راح روجر يشرف بنفسه على أعمال ترميم القلاع في أمارته، وخاصة تلك المتاخمة والقريبة من أراضي المسلمين، وحشد جيشه في الوقت نفسه، عند جسر الحديد وأرسل عملاءه إلى الجزيرة لجمع المعلومات عن تحركات العدو، وتشاور مع رالف دي أكون حول الإجراءات الضرورية من أجل إعداد مدينة أنطاكية لحالة الدفاع (4) . وعندما تم له ذلك أرسل عددا ومؤنة الجيشه، ثم انضم هو نفسه إليه عند جسر الحديد. وتلقى هناك تقارير عملائه الذين قد بعث بهم من قبل ad Parthorum Partes ، ولا سمع بأن السلطان قرر توجيه حملة إلى سورية طلب النصح حول أفضل نهج ينهجه. وبنتيجة ذلك سلك الجيش طريق أنطاكية - حلب حتى تل الأثارب (5) . حيث توصل روجر إلى اتفاق مع طغتكين وإيلغازي وصاحب حلب لمقاومة جيش السلطان بصورة مشتركة (6) .
(1) لم يكن ضمير ابن القلانسي وهو المسلم الورع مرتاحة لتصرف طغتكين، فلم يسجل شيئا عن هذه
الحملة ولكنه تحدث مطولا عن طغتكين ومعالجته مع البلاط في بغداد في العام الذي تلا. كذلك لم يستسغ والتر مستشار روجر هذا التحالف ولكنه سجله. 67. Fuleher, P . 429 , Calik , P
، اين الأثير ص 299، کمال الدين ص 108، مائير الرهاوي ص 115.
(2) أنظر 65 - 70. Gall,PP
(4) أنظر ,65 ,. Gal, P