فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 486

يقول ابن الأثير إن الحلفاء قرروا التماس فرصة التفرق المحتمل لجيش برسق المركب مع حلول فصل الشتاء، وتجنيب أنفسهم التعرض لهجماته (1) ، فحشدوا قواهم على هذا النحو عند أفامية، حيث المكان ملائم تماما ليكون قاعدة للجيش، إذ كان وافر المؤون جيد الحماية وقريبة من حمص وشيزر اللتين كان أميراهما حليفين ضمنيين للبرسقي، كما كان ذلك المكان يصلح لانطلاق الجيش في مسيرة للتصدي اللهجمات المحتملة ضد حلب أو أنطاكية أو دمشق. والواقع أن برسق لم يضع الوقت في جمع حلفائه من السورين، فاحتل حماه بهجمة مفاجئة ووهبها لقراجا صاحب حمص ثم قاد جيشه نحو شيزر (2) . وأقام رجاله التماس دون تلكؤ مع روجر وحلفائه الذين كانوا يترقبون الغزو عند أفامية منذ شهرين. وحاول الجيش القادم جر الفرنجة إلى شن هجمات مبتسرة سواء باستنزاف معسكرهم أو بتنفيذ أغارة مضللة على مدينة كفر طاب التي كانت في يد اللاتين (3) . وكان الوضع العام للجيشين في هذه المرحلة مشابهة تماما لموقفهما قبل أربع سنوات في الحملة التي سبق وصفها.

لم يكن روجر (روجيل) أقل حنكة من تنكريد في تنظيم المقاومة ما استطاع. وما إن علم بدخول برسق سورية - ولكن ليس قبل ذلك حتى طلب المساعدة من الملك بالدوين (بغدوين) والكونت بونز طاحب طرابلس (4) . وأبدي بلدوين تلهفه

صمت ابن القلانسي حول هذه الأحداث على أن الكثير من المسلمين يحملون الشعور نفسه، ولكن والتر كان يواجه مشكلة حقيقية من حيث تسجيله الحلف مع التعبير في الوقت نفسه عن أفكاره المناوئة للإسلام، وبالتالي جاء ما كتبه في ص 99 - 97 مشوشة وغير مبسط، أنظر كذلك

(1) ابن الأثير مص 299 - 297، Berenboars

مص.

(3) ابن الأثير ص 297.

(4) أنظر.67 , Gall. P

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت