فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 486

صلاح الدين في إحداث أزمة حادة في معسكر اللاتين بسبب نقص الطعام (1) . ونظم قادتهم نقل المؤون من المقاطعات المجاورة، رغم أن جلب تلك المؤون إلى المعسكر عبر منطقة ريفية تجوب أرجاءها مفارز صلاح الدين لم يكن سهلا، وأضحت الظروف في المعسكر أسهل عندما كشف عن وجود سمك بكميات وفيرة في عين التبانية تكفي لإطعام الجيش بكامله إلى أن أنهى وصول قوافل الإمداد خطر المجاعة (2) .

كان هنالك تعارض بين الفرنجة حول استراتيجية قادتهم طوال الحملة وبعدها (3) . وقد نقل وليم الصوري الآراء المتعلقة بهذه القضية بكل صدق وأمانة. وكان يعتقد أن على غي أن يبادر بمهاجمة المسلمين لأن الجيش اللاتيني كان أكبر جيش تم جمعه على ما يذكر (4) ، ولأن صلاح الدين كان معسكرة داخل أراضي المسيحيين وهو يعبث في أرجائها دون أن يتصدى له أحد. وكان الآخرون ممن يرون رأيه يعتقدون أن البارونات المحليين مسؤولون عن عدم فاعليتهم، وأنهم كانوا يغارون من غي لوزينيان ويودون لو يفوتوا عليه نصيبه من النصر. أما أنصار السياسة العسكرية في العام ويودون لو يفوتوا عليه نصيبه من النصر 1183 فيتفقون على أن المسلمين تمركزوا في أرض

راس شديدة الوعورة تجعل أي هجوم ضدهم عملية كثيرة المخاطر، أضف إلى ذلك أن أية حركة من هذا القبيل سوف تستدعي شن هجوم معاكس من جانب المفارز التي بعث بها صلاح الدين إلى جوانب معسكر اللاتين لهذه الغاية.

كان البروفسور بلدوين واحدا من المؤرخين الحديثين الذين ناقشوا هذه الحجج ومنح الغيرة الشخصية من الملك غي، والتي كان يكنها له الاقطاعيون المحليون،

(1) وليم الصوري ص 1121. كان الموقف خطيرا لأن الفرنجة السوريين لم يدخروا من المؤن إلا ما يكفي

ثلاثة أيام بينما لم يجلب البحارة الإيطاليون والحجاج الذين انضموا إلى الجيش أي طعام معهم. أنظر

كذلك أرنول مي 99 - 100,

(2) وليم الصوري ص 1121 - 2، آرنول ص 100

(3) بالنسبة للمقطع التالي أنظر وليم السوري، ص 1122 - 3

(4) وليم الصوري، ص 1122، كان هنالك 300 خيال وعدد من الرجال المشاة المسلحين يتجاوز

15000 رجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت