عشر من شهر آب (أغسطس) عام 1119. وأن الفرنجة قاتلوا بتشكيل مربع من ثلاثة أنساق في كل منها ثلاثة كراديس كان أوسطها مؤلفة من المشاة (1) Pedites .
ومن المحتمل أن يكون المؤرخون قد بالغوا بالتأكيد على أهمية هذين المثالين، لأن التشكيلة المربعة لم تكن متبناة دائمة في المسير. فهي تتطلب جهة عريضة ولا يمكن بالتالي تطبيقها عملية إلا في الأراضي المكشوفة فقط، وهي التشكيلة الملائمة للسهل الساحلي قرب عسقلان، إلا أنها لم تكن ممكنة في الأراضي التلية المتقاطعة الشائعة في جميع أرجاء سورية. لقد كانت تشكيلة اللاتين التقليدية هي الرتل مع تعيين حرس مجانب أحيانا، أو التقيد كلية بالطريق أو الدروب أحيانا أخرى؛ ولم يكن هدف هذه التشكيلة التحفظ ضد المفاجآت فحسب، بل والمحافظة على تقدم الرتل حتى في حال اعتراض المسلمين أو مضايقتهم له.
إن التوصل إلى مثل هذه التشكيلة غير ممكن لو تتوفر لدى اللاتين درجة عالية من التنظيم والانضباط والسيطرة. وقد برز ذلك جليا في مسيرة الفرنجة عبر آسية الصغرى في شتاء العامين 1148/ 1147 أثناء تحرك القوة التي يقودها لويس السابع ملك فرنسا من الحملة الصليبية الثانية (2) . إذ جابه الفرنسيون قوات السلاجقة منذ اللحظة التي انطلقوا فيها من أفسوس وسلكوا طريق نهر الماندر the Maeander ,
واستغل الأتراك مزايا الموانع الطبيعية لعرقلة مسيرة الفرنجة (3) . وكان لويس واعية الضرورة وجود حرس مقدمة ومؤخرة، وكان يعينهما يوميا (4) . إلا أن التنظيم البسيط من هذا النوع لم يكن كافية. ولدى المرور في أحد المضائق الجبلية تسببت مخالفة قائد
(1) همان ص 89 - 91. وهو يستخدم الدليل الذي ساقه هالتريوس المستشار (والتر) ص 113
(2) لودو، ص 95 - 73، وأيم الصور، ص 44 - 50، توسل وليم إلى معلوماته من شاهد عبان وقبل بها كوهلر في كتابه 21. 34. collen aur Geschichie des zweiten Kreuz? gs , PP$ وأعتوه مرجعا أساسية، أنظر كذلك غروسيه، ص 240 - 4.
(3) اردو ص 60، وليم الصوري ص 646 - 7,
(4) وليم الصوري ص 747.