فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 486

حرس المقدمة للأوامر في انفصال قواته عن الكتلة الرئيسية للجيش. فاغتنم التركمانية هذه السانحة لشطر رتل الصليبيين في أرض صعبة الاجتياز وتمكنوا من تكبيدهم خسائر فادحة، واضطر القادة الفرنسيون بسبب هذه الحادثة الى اعادة تنظيم خط سيرهم بالكامل، وقدم لنا أودو تسجية دقيقة للترتيبات الجديدة. فقد أعطيت أوامر مشددة تمنع أي ابتعاد عن الرتل في غير محله. وكان لا بد من تحمل استفزازات العدو

قبل تلك الأحداث بوقت قصير جابه الملك الشاب بلدوين الثالث مشکلات مماثلة في سورية. في العام 1147 استحكم العداء بين الثنتاش أمير بصري وصلخد ومعين الدين أثر حاكم دمشق النشيط. فعرض الأول تسليم المدينتين اللتين بيده إلى الفرنجة نتيجة ذلك (3) وكان قبول العرض الذي تقدم به التنتاش يعني القيام يمسير لتسلم بصري منه. وكانت المشكلة العسكرية التي نتجت عن ذلك هي مواجهة مقاومة أجناد دمشق الذين يأتيهم العون من نور الدين (4) . أدهشت قوة المسلمين الفرنجة في أول مسيرهم، وأيدي هؤلاء استعدادا لخوض المعركة إلا أن

(1) دلبروك، 3، ص 307 - 8.

(2) أودو ص 72.

(3) للإطلاع على أكثر التسجيلات أصالة حول هذه الأحداث أنظر وليم الصوري ص 710 - 28، أين القلانسي ص 274 - 9، أنظر كذلك أبو شامة مي 52 - 2؛ تاريخ مملكة القدسي، RGkI مي 238 - 41، غروسيه، 2، ص 211 - 20 دلپش،، ص 202 205، رانيمان، 2، ص 241 - 3.

(4) ابن القلانسي ص 277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت