فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 486

حدث على كل حال - أن عصى أحد الترك (المتعاونين مع الفرنجة) الأوامر وخرج عن الصف، ولكن خروجه كان ناجحة بحيث خلص رتل اللاتين من أسوأ ضغط تعرض له، وعندما عزز المسلمون ضغطهم على مؤخرة الرتل - باقتراب الفرنجة من أراضيهم - لم يصب مسعاهم أي نجاح. تفرق الفرنجة عند انتهاء المسير كل الى بلده. ورغم أنهم فشلوا في السيطرة على بصرى إلا أنهم حافظوا على حركتهم وأنفسهم مدة اثني عشر يوما ضد هجمات المسلمين المتكررة.

بعد ثلاث سنوات تورط الملك في عمل مماثل. ففي العام 1100 نشب نزاع في أنطاكية حول مستقبل الأماكن التي كانت تابعة لكونتية الرها، والتي ظلت في يد الفرنجة إثر سقوط عاصمتها منذ أربع سنوات مضت. وكان الأمبراطور البيزنطي عمانويل کومنين يطمح إلى ضمها إلى امبراطوريته بينما كان بعض الفرنجة في سورية يرون أنهم عاجزون عن المحافظة عليها بعد ذلك أمام هجمات مسعود قرة أرسلان ونور الدين. ويرى آخرون وجوب بقائها جزءا من دويلات اللاتين (1) . وهنا قرر الملك يلدوين الثالث التنازل عنها إلى البيزنطيين الاغريق (2) . فتقابل على رأس قوة عسكرية مع ممثلي الامبراطور عند تل بأشر، حيث دارت المفاوضات حول انتقال ملكية الأماكن موضوع البحث. واستعد مواطنوها من الفرنجة والأمن، الذين رغبوا في البقاء تحت الحكم اللاتيني، لمرافقة الملك بصحبة أسرهم ومتاعهم المنزلي. وهكذا انتظم الرتل من عدد كبير من الأشخاص غير المسلحين مع أمتعتهم وخمسمائة فارس milites تحت قيادة بلدوين (3) ؟؟.

چند نور الدين قواته لمنع مثل هذه الهجرة، وشن هجومه الأول ما بين دنوك Duluk وعينتاب، واستعد الفرنجة لملاقاة هذا الهجوم بأن نشروا قواتهم بترتيب

(1) وليم الصورية. ص 785،

(2) وليم الصوريا، المصدر نفسه , اعتقد بلدوين أن المسلمين كانوا واثنين من استيلائهم عليها في وقت

قصير، وكان يفضل أن يحدث ذلك عندما يكون عمانويل، وليس هو، مسؤولا عن الدفاع عنها.

أنظر كذلك شالاندون

(3) وليم الفوري ص 789 - 787.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت