فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 391

(والتنبيه على القليل من الضلال والباطل والمبالغات مرشد لمعرفة الكثير لمن له أدنى فهم وأقل علم، واللبيب تكفيه الإشارة) [1] .

فقد درأ في نحر منشدي هذه الأبيات من غلاة الصوفية والنفعيين بأدلة الكتاب والسنة، ونقض أباطيلهم وأحابيلهم وشبهاتهم ومبالغاتهم، وكمَّمَ أفواههم، وقطع ألسنتهم، وكسر عقارب أقلامهم-قلقل الله أنيابها-وخرق ومزق لواءهم، وفرّق شملهم-ووضع حذاءَه على عنق بائعي القرآن في المقابر بالخبز والتين-ووزن الكلام في هذه الرسالة بميزان الاعتدال، وأعطى كل ذي حق حقه.

هذا، وقد كنت جمعت بعض مخالفاتها وقت دراستنا لها عن شيخنا العلامة محمد بنعليلو-حفظه الله تعالى-وكنت أنوي تقديمها للمطبعة مفردة لتعم الفائدة بها، لكن لما أطلعني فضيلة شيخنا العلامة محمد بوخبزة على تعليقه هذا رأيته مع اختصاره وبديع لفظه، وسلطان تعبيره، وبلاغة يراعه، استوى على عرش البلاغة والفصاحة: (قد وافق الإثمدُ الحدقة، وشن طبقة) ، نشرتها في هامش توضيحات شيخنا العلامة أبي أويس، فهو عمل مشترك.

وبعض الحاقدين كتب في بعض المواقع في الشبكة العنكبوتية على الكتاب: (كتبها على الحاسوب الأستاذ عمر الحدوشي) ، ويجهل الرجل أن أصل: (التوضيحات) (14 - صفحة فحسب) ، فقمت بتطعيمه بكتابي: (البردة في الميزان) ، مع إضافات أجنبية كتبتها من وراء القضبان، هذا الرجل لو كان من أهل العلم-وقد كان يجلس في دروسي مع بلادة طبعه، ليتجسس ويبلغ

(1) - انظر: (القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد) (ص:15) للشيخ عبد الرزاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت