فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 391

وعن سيدنا أبي هريرة-رضي الله تعالى عنه-قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (من تعلم علمًا مما يبتغى به وجه الله تعالى، لا يتعلمه إلاَّ ليصيب به عرضًا من الدُّنيا، لم يجد عَرف الجنة يوم القيامة-يعني: ريحها) [1] .

وعن سيدنا الورع عبد الله ابن أمير المؤمنين سيدنا عمر-رضي الله عنهما-قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (من طلب العلم ليباهي به العلماءَ، ويماري به السفهاءَ، أو: ليصرف وجوه الناس إليه، فهو في النار-أو: أدخله الله النار) [2] .

(1) -أخرجه أبو داود في: (سننه) كتاب العلم، باب: من طلب العلم لغير الله (رقم:2657/ 3664) ، وابن ماجه في: (المقدمة) (رقم:252) ، وأحمد في: (مسنده) (2/ 338) ، وابن حبان في: (صحيحه) كتاب العلم، (رقم:78/ 89 - موارد) والحاكم في: (المستدرك) (1/ 85) وقال: (صحيح على شرط البخاري ومسلم) . وسكت عليه، وصححه المحدث الألباني في مواضع من كتبه مثل: (صحيح الترغيب والترهيب) ، و (اقتضاء العلم العمل) (102) للخطيب، و (التاريخ) (5/ 346/347/و 8/ 78) ، انظر تخريجه بتوسع في هامش: (جامع بيان العلم وفضله) (1/ 658/659/رقم:1143) .

قوله: (عرضًا) أي: متاعًا، وفي التنزيل: (عرض الحياة الدنيا) ، وقوله: (ومما يبتغى به وجه الله) بيان للعلم، أي: العلم الذي يطلب به رضا الله، وهو العلم الديني، فلو طلب الدنيا بعلم الفلسفة! ونحوه فهو غير داخل في أهل هذ الوعيد-كذا قيل.

والحديث رواه أيضًا ابن ماجه في: (سننه) (1/ 93) ، وللتوسع في تخريجه انظر هامش: (المجموع) (1/ 42) للنووي، والحديث له شواهد يتقوى بها أوردها الحافظ ابن عبد البر في: (جامع بيان العلم وفضله) للحافظ (1/ 648/رقم:1127 - باب: ذم الفاجر من العلماء، وذم طلب العلم للمباهاة والدنيا) ، وخرجها شيخنا المحدث البارع أبو الأشبال حسن الزهيري.

(2) -رواه ابن ماجه (1/ 93) ، وجاء في: (الزوائد) أن (إسناده ضعيف لضعف حماد وأبي كَرِب) ، قلت: يقصد حماد بن عبد الرحمن، وأبا كرب الأزدي، وحديث ابن عمر قد صححه الشيخ الألباني في مواضع من كتبه منها في: (صحيح الترغيب والترهيب) ، و (صحيح الترمذي) (برقم:2138 - وفي الأصل، رقم:2654) .

وقال شيخنا العلامة ابن باز-رحمه الله تعالى-في: (مجموع فتاوى ومقالات متنوعة) (2/ 322) : أخرجه الترمذي بإسناد فيه ضعف، وقال عبد العزيز مختار في: (الأحاديث الضعيفة والموضوعة) (ص:14/ 16/رقم:7) : (أخرجه الترمذي في كتاب العلم، باب: ما جاء فيمن يطلب بعلمه الدنيا،(2654) ، والحاكم في: (المستدرك) (293) ، والطبراني في: (المعجم الكبير) (19/ 100) ، والبيهقي في: (شعب الإيمان) (رقم:1772) ، وابن عساكر في: (تاريخ دمشق) (51/ 177) ، وابن منده في: (الفوائد) (280) ، من طريق إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه-وإسناده ضعيف، كما قال شيخنا ابن باز-رحمه الله تعالى-، إسحاق بن يحيى، ضعيف الحديث-.

قال الإمام أحمد-رحمه الله تعالى-:"منكر الحديث، ليس بشيء"، وقال أبو حاتم-رحمه الله تعالى-:"ضعيف الحديث، ليس بقوي، ولا يمكننا أن نعتبر بحديثه". انظر: (تهذيب الكمال) (2/ 490) ، و (الجرح والتعديل) (2/ 237) .

وقال الترمذي-رحمه الله تعالى-: (هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسحاق بن يحيى بن طلحة ليس بذاك القوي عندهم، تُكُلّم فيه من قبل حفظه) . انظر تخريجه بتوسع في: (الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي حكم الشيخ ابن باز في:"مجموع فتاوى ومقالات متنوعة") (ص:14/ 16/رقم:7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت