فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 391

وعن جابر-رضي الله تعالى عنه-قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء، ولا لتماروا به السفهاء، ولا لتحتازوا [1] به المجالس، فمن فعل ذلك فالنار النار) [2] .

وعن سيدنا أبي هريرة-رضي الله تعالى عنه-قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:(من تعلم العلم

ليباهي به العلماء، ويجاري به السفهاء، ويصرف به وجوه الناس إليه، أدخله الله جهنم) [3] .

(1) -والمعنى لتحيزوا والتحيز هو: التمكن والتقرر والمراد منه: لا تمكنوا في قلوب الناس لتكونوا صدرًا في المجالس، فإنه من أشد أغراض الدنيا. وتجلسوا في صدرها. وفي بعض المصادر أيضًا: لتجترءوا. وفي أخرى: لتحدثوا. انظر هامش: (جامع بيان العلم وفضله) (1/ 648/رقم:1127) تحت باب: (ذم الفاجر من العلماء، وذم طلب العلم للمباهاة والدنيا) . وقال الحافظ ابن عبد البر إثر الحديث: (وهذا الوعيد لمن لم يرد بعمله شيئًا من الخير غير هذا، ويغفر الله لمن يشاء ويعذب من يشاء) .

(2) -رواه ابن ماجه في: (سننه) (رقم:254) ، وابن حبان في: (صحيحه) (رقم:77) ، والحاكم في: (المستدرك) (1/ 86) ، والبيهقي في: (الشعب) (رقم:1635) ، و (المدخل) له أيضًا: (ص: 312) ، وصححه الحاكم، وسكت عليه الحافظ الذهبي، وصححه المحدث الألباني في: (صحيح الترغيب والترهيب) (1/ 47) ، و (صحيح الجامع) (6158) .

وقال المحدث الألباني-رحمه الله تعالى-: (ومن هذا الوجه أخرجه الحاكم أيضًا:(1/ 86) ، وابن عبد البر (1/ 187) ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي!، وصححه أيضًا الحافظ العراقي (1/ 52) ، وهو كما قالوا إن سلم من الانقطاع، فإن ابن جريج وشيخه أبا الزبير مدلسان معروفان بذلك، وقد عنعناه، غير أن الحديث صحيح على كل حال، فإن له شواهد في الباب يتقوى بها، وتتقوى به).

وقال المنذري رحمه الله تعالى-: (رواه ابن ماجه وابن حبَّان في صحيحه، والبيهقيُّ، كلُّهم من رواية يحيى بن أيوب الغافقيِّ عن ابن جريح عن أبي الزبير عنه، ويحيى بن أيوب الغافقيِّ هذا ثقة احتج به الشيخان وغيرهما، ولا يلتفت إلى من شذَّ فيه) .

انظر تخريجه بتوسع في هامش: (جامع بيان العلم وفضله) (1/ 648/649/رقم:1127 - دار ابن الجوزي) تحقيق: أبي الأشبال الزهيري، وهامش: (مختصر منهاج القاصدين) (ص:35) دار الفيحاء. وقوله: (لا تعلموا) ، أي: لا تتعلموا، بحذف إحدى التاءين، و (لا تخيروا) أي: لا تختاروا به خيار المجالس وصدورها. (فالنار) أي: فله النار، أو: فيستحق النار، و (النار) مرفوع على الأول، منصوب على الثاني. انتهى من هامش: (سنن ابن ماجه) (1/ 93) .

(3) -رواه أبو داود في: (سننه) (رقم:3664) ، وابن جامه في: (سننه) (رقم:252) ، وأحمد في: (مسنده) (2/ 338) ، والحاكم في: (مستدركه) (1/ 85) ، وابن حبان (78) ، والخطيب في: (الاقتضاء) (102) ، و (التاريخ) (5/ 346/347/و 8/ 78) ، وصححه الحاكم-وسكت عليه الذهبي-والألباني، وغيرهم، وقال ابن المبارك: (من يبتغ العلم-أو: قال الأحاديث-لا يبتغيها إلا ليحدث بها لم يجد ريح الجنة) .

انظر تخريجه في: (بيان العلم وفضله) (1/ 651/652/رقم:1130) ، و (الزهد) (44) لابن المبارك، وقال مكحول: (من طلب الحديث ليماري به السفهاء، أو: ليباهي به العلماء، أو: ليصرف به وجوه الناس فهو في النار) .

انظر تخريجه في: (جامع بيان العلم وفضله) (1/ 652/653/رقم:1132) ، و (مصنف) ابن أبي شيبة (8/ 543) ، وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في: (مصنفه) (8/ 543) ، وعنه عبد الله بن أحمد في: (زوائد الزهد) (ص:264) عن أبي أسامة به. وأخرجه الدارمي في: (سننه) (1/ 104) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان به بلفظ:

(من طلب العلم ليماري به السفهاء، وليباهي به العلماء، أو: ليصرف به وجوه الناس إليه فهو في جهنم) ، وقال عائذ الله: (الذي يبتغي الأحاديث ليحدث بها لا يجد ريح الجنة) انظر تخريجه في: (جامع بيان العلم وفضله) (1/ 652/رقم:1131) ، و (مصنف) ابن أبي شيبة (8/ 542) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت