فهرس الكتاب
وقال بعضهم:(لا ينبغي لمصنف يتصدى لِتصْنيفٍ أن يعدل عن غرضين:
1 -إما أن يخترع معنى،
2 -وإما أن يبتدعَ وضعًا ومَبْنى،
وما سوى هذين الوجهين، فهو تسويد الورق، والتحلي بحلية السرف) [1] .
إذًا فالمقصود من التأليف سبعة أشياء:
1 -شيء لم يُسبق إليه فيؤلف.
2 -أو: شيء ألِّف ناقصًا فيُكمَّل.
3 -أو: خطأ فيصحح.
4 -أو: مشكل فيشرح.
5 -أو: مطول فيختصر.
6 -أو: مفترق فيجمع.
7 -أو: منثور فيرتب).
قال ابن الجوزي-رحمه الله تعالى-في: (صيد الخاطر) (ص:312) : (رأيت من الرأي القويم أن نفع التصانيف أكثر من نفع التعليم بالمشافهة [2] ؛ لأني أشافه في عمري عددًا من المتعلمين، وأشافه بتصنيفي خلقًا لا تحصى ما خُلقوا بعدُ!
(1) -انظر: (التعريف بآداب التأليف) (ص:28) .
(2) -أما في زماننا زمان: الفيسبوك، والتويتر، واليوتوب، والماسنجر وغيرها فالدعوة بالمشافهة أفضل فيما نرى والله أعلم.
ومما قلته في مدح شباب الشموخ والفيسبوك الموحدين من وراء القضبان تحت عنوان: (الكلام المسبوك في الثناء على شباب الشموخ والفيسبوك) :
عَشِقُوا النُّجُومَ وَنَافَسُوا الأَطْوَادَا * وَغَدَوْا جَمَاعَاتٍ ولَيْسَ فُرَادَى
قَبَسُوا مِنَ اللَّيْلِ الْمُخَيِّمِ هَدْأَةً * وَمِنَ الْخِضَمِّ تَوَثُّبًا وَعِنَادَا
فِي حَالِ سِلْمٍ كَالنَّسِيمِ طِبَاعُهُمْ * وَلَدَى النِّزَالِ تَخَالهُمْ أَسَادَا
هُمْ فِتْيَةٌ نَذَرُوا النُّفُوسَ لِمَبْدَإٍ * أَعْلَى فَلاَ يَبْغُونَ عَنهُ حِيَادَا
طَلَبُوا لِمَوْطِنِهِمْ رَفِيعَ مَكَانَةٍ * مُذْ صَاحَ دَاعٍ لِلْفَلاَحِ وَنَادَى
لَمْ يَنْشَطُوا لِلَّهْوِ أو: مَالُوا لِلْهَوَى * كلاَّ ولا مَنَحُوا الْجُفُونَ رُقَادَا
لِلَّهِ يَا خَيْرَ الشِّبَابِ تَحيَّةً * مِنْ شَاعِرٍ سَحَرَ الْوَرَى إنْشَادَا
لِلْحَقِّ يَهْتِفُ لِلْجَمَالِ مُغَنِّيًا * لِلْحُبِّ يَمْلأُ بِالنَّعِيمِ فُؤَادَا
هُبُّوا لِتَحْقِيقِ الْمُنَى فَلَعَلَّكُمْ * تُحْيُونَ أَفْئِدَةً غَدَوْنَ صِلاَدَا
رَانَتْ عَلَيْهَا ظُلْمَةٌ أَبَدِيَّةٌ * عَافَ الزَّمَان خُنُوعها الْمُعْتَادَا
أَوَ مَا تَروْنَ الْكَوْنَ يَهْدِرُ حَوْلَكُمْ * والْعَزْمُ يَقْدَحُ لِلأُبَاةِ زِنَادَا
فَخُذُوا الطُّموحَ إلَى الْمَعَالِي دَيْدَنًا * لَكُمُو تَنَالُوا عِزَّةً وَمُرَادَا
كتبه عمر الحدوشي من وراء القضبان بتاريخ: 24 - جمادى الثانية سنة:1432 هـ الموافق 8 - ماي 5 سنة:2011 م