فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 249

ولم يذكر دور مماثل لدور أبي الأسود الدؤلي في علم النحو ممن سبقه سوى الامام علي - عليه السلام - او غيرهم من سائر المسلمين.

كما انفرد بعض صحابة وتلامذة أمير المؤمنين الإمام علي - عليه السلام - كـ (ابي الاسود الدؤلي) بوضع علم النحو وفروعه (قواعده وأقسامه) فقد كان لاحدهم قصب السبق في التدوين التاريخي، فقد وضع سليم بن قيس الهلالي اول مؤلف في الاسلام، اذ لا يوجد بعد كتاب الله تعالى وشروحه التي عند أهل البيت كتاب أقدم منه، حيث قام سليم بن قيس بتدوين العقائد والتاريخ الإسلامي، في ظروف خطيرة، مغامرا بحياته في سبيل جمعه وتاليفه وحفظه وايصاله الى من بعده وانفراده بهذه الصفة دون سواه على الرغم من ما ذكر من كون أبو رافع او عبد الله بن أبي رافع أو سلمان أو أبي ذر أو الاصبغ أو الحارث الهمذاني [1] من المعاصرين له أو من تلاه إنهم كانوا أوائل من صنف الكتب في الإسلام، إلا أن ما يميز كتاب سليم بن قيس عن كتبهم، هو عدم وصولها إلى ما بعدهم على عكس كتاب سليم الذي حفظ إلى يومنا هذا [2] ويعد كتابه من أهم المصادر التي تعتمدها الشيعة وتعول عليها [3] .

وقد ذكر سُليم في كتابه ما سمعه من علي - عليه السلام - وغيره من صحابته كسلمان والمقداد وابي ذر - رضي الله عنه - مما وقع بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - من الردة أو ما تعرض له أهل البيت - عليه السلام -، ورسائل الإمام الى معاوية [4] وقد نُعت كتاب سليم بن قيس بأنه أبجد الشيعة وأول كتاب اظهر أمرها وعنه نقل الكثير من المصنفين الشيعة في كتبهم. [5]

(1) ينظر: البرقي، رجال البرقي:37؛الحر العاملي، وسائل الشيعة،30/ 385.

(2) كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الانصاري، بيروت - 1968، 3 - 19.

(3) إعجاز حسيني، كشف الحجب والأستار، قم - مطابع حسيني،، قم - (د ت) ، 2/ 155.

(4) الطهراني، الذريعة،2/ 154.

(5) م، ن،2/ 155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت