فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 249

نال الإمامة فيه المرتضى وله ... . ... فيها من الله تشريف وتمجيد ... .

يقول احمد خير المرسلين ضحى ... . ... في مجمع حضرته البيض والسود ... 0 ... .

فالحمد لله حمدًا لا انقضاء له ... 0 ... له الصنائع و الألطاف والجود [1] ... .

وغير ذلك كثير، ومن الملاحظ أنه كان لكل من هؤلاء دور يتفق عليه وينسجم مع أراء ومناقب علي بن أبي طالب - عليه السلام - في أصول القيادة و الهداية وفلسفته في الحياة الدينية والسلوكية والاجتماعية والسياسية في الإسلام لذلك يكاد الباحثون ان يجمعوا على أن هؤلاء كانوا النواة التي أثمرت التشيع كونهم تجمعهم صفة واحدة هي الزهد والإيمان الصحيح فلم يشاركوا فيما شارك فيه البعض من الصحابة في الميل إلى الدنيا وشهواتها [2] فقد كان الإمام علي - عليه السلام - يتمتع بولاء روحي وفكري من عدد من كبار صحابة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في عهد أبي بكر وعمر بن الخطاب وهذا لا يعني إن التشيع الروحي منفصلًا عن الجانب السياسي بل انه تعبير عن إيمان أولئك الصحابة بقيادة الإمام علي - عليه السلام - للدعوة بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فكريا وسياسيا وقد انعكس إيمانهم بالجانب الفكري من هذه القيادة بالولاء الروحي وانعكس إيمانهم بالجانب السياسي منها بمعارضتهم لخلافة غيره وبالاتجاه الذي أدى إلى صرف السلطة عن الإمام إلى غيره [3] .

ومن اجل رسم صورة واضحة عن صحابة الإمام علي - عليه السلام - في حقبة عصر الرسالة نذكر هذا الميدان والذين يعدون بحق أوائل حملة هذه التسمية المباركة على وجه الإجمال.

(1) النيسابوري: الفتال (508 هـ / 1114 م) : روضة الواعظين، تحقيق محمد مهدي وحسن الخرسان، قم - منشورات الشريف الرضي، 103.

(2) مصطفى غالب: الإمامة وقائم القيامة، بيروت - دار الهلال (1981) ، 84 - 85.

(3) محمد باقر الصدر: نشأة التشيع والشيعة، تحقيق عبد الجبار شرارة، قم - مركز الدراسات (ط 2 - 1997) ، 92 - 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت