فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 249

وأنت امير المؤمنين وسيفًا ... . ... اذا ذكرت بيضُ ومنها المنائح ... .

فأن يك قد ثابوا لرشد فأنما ... . ... اصابوا طريق الحق والحق صالح ... .

وما منهم الا عزيز برأيه ... . ... أخو ثقة في الناس غادِ ورائحُ ... .

ولكن رأوا امرًا لهم فيه مطمع ... . ... وكادوك من جهل كأنك مازحُ ... .

هو انتحاء سمة كلام العرب [1] والنحو القصد ويكون ظرفًا واسمًا ومنه نحو العربية [2] وقيل ان النحو علم يعرف به احوال الكلام من حيث الإعلال، وقيل هو المعرفة بأصول يعرق بها صحة الكلام وفساده، وبه تعرف قواعد اللغة العربية واحوال التراكيب اللغوية، في البناء والإعراب وغيرها، وكان العرب يتكلمون لغتهم الصحية قبل نشوء علم النحو على السليقة [3] .وبعد عملية الفتوح والتحرير تعلم أبناء البلاد المحررة اللغة العربية ودخل الفساد الى هذه اللغة وشاع اللحن [4] فيها وصار بعضهم يخطي حتى في قراءة آيات القران الكريم لاسيما وقد سكن الأمصار الإسلامية جالية تتكلم لغات أخرى ومن ثم تعرضت العبارات للفظ الخاطئ، فدعت الضرورة إلى تقويم اللسان العربي حتى لا يتعرض القران الكريم للتحريف [5] ، فكان ظهور علم النحو على يد أبي الأسود الدؤلي تلميذ الإمام علي بن أبي طالب - عليه السلام - الذي اخذ عنه النحو، فقد روي عن ابي الاسود انه قال: (دخلت على امير المؤمنين - عليه السلام - فقال لي: ان الاعاجم قد دخلت في الدين كافة، فضع للناس شيئًا يستدلون به على صلاح السنتهم، ثم أخرج لي رقعة فيها: الكلام كله اسم وفعل وحرف جاء لمعنى فالاسم ما أنبأ عن المسمى

(1) ابن جني، ابو الفتح عثمان (ت 392 هـ / 1001 م) الخصائص، تحقيق محمد علي (بغداد - 1990) ،1/ 130.

(2) ابن منظور، لسان العرب، 1/ 595.

(3) ابن عبد ربه، العقد الفريد،2/ 299؛ الجرجاني، علي بن محمد (ت 816 هـ/1413 م) : التعريفات، مصر- البابي الحلبي (1938) ، 1/ 308.

(4) *اللحن لفظ الأصوات بصورة خاطئة تمنع الفهم وتبعد الكلام عن الصواب (ينظر: ابن منظور، لسان العرب 13/ 379، الزبيدي، تاج العروس، 16/ 254) .

(5) حسن ابراهيم حسن، تاريخ الإسلام السياسي والثقافي والديني الاجتماعي، مكتبة النهضة المصرية (ط 7 - 1964) ، 1/ 517.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت