الصحابي لغةً مشتق من المصاحبة والمعاشرة، والصاحب الملازم المعاشر للإنسان، يقال صاحب فلان أي عاشره ولازمه، ويرى اللغويون أن الصاحب لا يقال إلا لمن كثرت ملازمته ومعاشرته، ولا فرق أن تكون مصاحبته بالبدن وهو الأصل والأكثر أو بالعناية والهمة وإلا فلو جالس الشخص أحدًا مرة أو مرتين لا يقال أنه صاحبه، والصحابة بالفتح ألأصحاب و أصحبتهُ الشيء جعلته له صاحبًا وكل شيء لائم شيئًا فقد استصحبه، وتطلق كلمة الصحابة على كل من تقلد مذهبًا فيقال: أصحاب فلان، وأصحاب فلانة الخ، ويقال: اصطحب القوم أي بعضهم بعضًا، واصطحب البعير أي أنقاد له [1] .
(1) ينظر: ابن منظور، محمد بن مكرم الأفريقي المصري (ت 711 هـ / 1311 م) : لسان العرب، بيروت دار صادر (د ت) ، 7/ 286؛ الرازي، محمد بن أبي بكر (ت 721 هـ / 1321 م) : مختار الصحاح، تحقيق محمود خاطر، بيروت - مكتبة لبنان ناشرون (ط 1 - 1990) ، 356؛ الفيروز آبادي، محمد بن يعقوب (ت 817 هـ / 1414 م) : القاموس المحيط، بيروت - دار الفكر (ط 1 1983) ،1/ 95؛ الزبيدي، محمد بن مرتضى الواسطي (ت 1205/ 1798 م) : تاج العروس من جواهر القاموس، تحقيق مجمع اللغة العربية، بيروت (ط 1 - 1992) ، 1/ 509.