أو سنتين وغزا معه غزوة أو غزوتين [1] ، ولعل هذا التعريف هو الأقرب إلى القبول لان البعض عَدَّ من الصحابة من لم يلتقِ بالرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - إلاّ في صحبه الوداع، والأجدر ان يكون الصحابي لقي رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - مؤمنًا به ومات على الإسلام.
صحابة الإمام علي بن أبي طالب - عليه السلام -
هم نخبة من المسلمين الأوائل وافقوا علي بن أبي طالب - عليه السلام - ولازموه وحسنت صحبتهم له حتى آثروه على أنفسهم فناصروه وآل بيته لتيقنهم بكونهم على الحق في كل سبيل يسلكون، فكان هولاء الصحابة نواة التشبع لأمير المؤمنين علي - عليه السلام - وبذرته الأولى (4) .
لقد ورد في القران الكريم ما يؤيد المعنى الذي تذكره قواميس اللغة ضمن ألفاظ متعددة تشترك جميعها في معاني متقاربة، إذ ذكرت مشتقات كلمة الصحابي كـ (صاحبةً، صاحبها، تصاحبني، وصاحبه، وأصحاب، وأصحابهم) في القرآن الكريم لسبع وتسعين مرة [2] .
وكان ذكر هذه الألفاظ جميعها قي القران الكريم يدل على المعاشرة والملازمة من دون النظر إلى الاعتقاد أو السلوك فقد أطلقها القران الكريم على العلاقة بين مؤمن و
(1) ابن الأثير، عز الدين أبي الحسن علي ابن أبي الكرم (ت 63 هـ/ 1232 م) : أسد الغابة في معرفة الصحابة، بيروت - دار الكتاب (د ت) ، 1/ 18.
(4) ينظر: حسين الصدر: الشيعة وفنون الإسلام، بيروت- مؤسسة صوت القلم (ط 2 - 2004) ،25.
(2) ينظر: نخبة من الباحثين، المعجم المفهرس للقران الكريم، قم - أنصاريان للطباعة (2000) ، 97 - 98