فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 249

ما ان انتهت معركة صفين بحادثة التحكيم التي انتهت بخديعة عمرو بن العاص لأبي موسى الاشعري، والتي لم يكن الامام علي - عليه السلام - أو صحابته المقربين مقتنعين بها او الموافقين عليها وأنما زجوا اليها زجّاحتى عاد الامام علي - عليه السلام - بجنده الى الكوفة، وفوجئ بخروج طائفة من جيشه تبلغ ثمانية الاف رجل معلنة تمرّدها على الامام علي - عليه السلام -، ولم تدخل معه الكوفة وأنما ذهبت الى حروراء [1] واتخذتها مقرًا لها [2] وأعلنوا مبررات خروجهم عن جيش الامام تحت شعار (لا حكم الا لله، ولا نرضى بأن تحكم الرجال في دين الله، قد أمضى الله حكمه في معاوية واصحابه ان يقتلوا او يدخلوا معنا في حكمنا عليهم، وقد كانت منا خطيئة وزلة حين رضينا بالحكمين وقد تبنا الى ربنا ورجعنا عن ذلك فأرجع"قاصدين الامام علي - عليه السلام -"كما رجعنا والا فنحن منك براء) . [3]

فقال لهم الامام علي - عليه السلام:ويحكم أبعد الرضا والميثاق والعهد أرجع؟ [4] ، ولم يصغ الخوارج الى الامام علي - عليه السلام - وتعاظم خطرهم وأزداد عددهم وكفرّوا

(1) * حروراء، قرية بظاهر الكوفة لجأ اليها الخوارج عند خروجهم عن الامام علي - عليه السلام - بعد النهروان واتخذوها مقرًا لهم وتسموا بها (ياقوت، معجم البلدان، 2/ 245؛ ابن نجيم المصري، زين الدين بن ابراهيم بن محمد(ت 970 هـ / 1562 م) : البحر الرائق، تحقيق زكريا عميريات، بيروت - دار الكتب العلمية (ط 1 - 1997) ،1/ 338

(2) النووي، المجموع،19/ 195؛ الشوكاني، محمد بن علي (ت 1255 هـ/1839 م) : نيل الاوطار من احاديث سيد الاخيار، بيروت - دار الجيل (1973) ،7/ 340.

(3) ينظر: نصر بن مزاحم، صفين، 517؛ المحمودي، نهج السعادة، 2/ 276؛ الكوراني، جواهر التاريخ، 1/ 351؛ يوليوس فلهاوزن، الخوارج والشيعة، ترجمة عبد الرحمن بدوي، الكويت (ط 1 - 1976) ،32.

(4) نصر بن مزاحم، صفين، 517؛ القندوزي، ينابيع المودة لذوي القربى، 2/ 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت