-عليه السلام - قيس بن سعد أميرًا على مصر بايع أهلها طوعًا إلا قرية يقال لها (( خربتا ) )ومثل ذلك نواةً للمذهب العلوي فيها رغم تغلب الأمويون عليها بعد ذلك، وقتلهم والي الإمام علي - عليه السلام - محمد بن أبي بكر بشكل بشع حيث وضعوا جثته بعد قتله في جوف حمار ميت واحرقوها بالنار [1] .
وقد كان لسلمان المحمدي دور في نشر التشيع لآل البيت - عليه السلام - في المدائن [2] ،ولحذيفة بن اليمان وجابر اليمان وجابر بن عبد الله الأنصاري مثل ذلك في الحجاز [3] .
وقد مثل هؤلاء الصفوة الخالصة من أصحاب الإمام علي - عليه السلام - دور أجهزة الدعاية والإعلام للتشيع فقد وجد التشيع حيث يوجدون وكان ينبت حيث يحلون، سلاحهم الوحيد لنشره كتاب الله وسنّة نبيه الكريم - صلى الله عليه وآله وسلم -.
أدى تتلمذ صحابة أمير المؤمنين - صلى الله عليه وآله وسلم - على يده وملازمتهم له وسلوكهم طريقه ورغبتهم في السير على نهجه والتحلي بصفاته إلى تقدمهم في العلوم الدينية وتظلعهم في علمي الكتاب والسنة وفنون البلاغة وتمكنهم من الكلام وسرعة البديهية وبراعة التفكير والنطق بضروري الكلام الذي يغني عن كثيرة بقليله ويبلغ غايته مع قصره ويضم من فنون المحسنات والبديع درره، والإيجاز في موضعه والإطالة والسرد إذا احتيج إليهما مع بلاغة المنطق وطلاقة اللسان ومعرفة مناهج الحجج والمناظرة وأساليب إلقاء الخطابة فكانوا أمراء الكلام في تاريخ الإسلام.
(1) ينظر: الثقفي، الغارات، 1/ 208؛ ابن الأثير، الكامل، 3/ 61؛ المقريزي، الخطط،3/ 61؛ جعفر السبحاني، أضواء على عقائد الأمامية، قم- مؤسسة الإمام الصادق، ط 1 - 2001، 322.
(2) مغنية، الشيعة في الميزان، بيروت (1979) ، 28.
(3) مغنية، الشيعة في الميزان، بيروت (1979) ، 28.