الردة هي الكفر بعد الايمان، وحروب الردة هي الحروب التي حدثت بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بين المسلمين وبين من ارتد من الايمان الى الكفر او ادعى النبوة او من حاول هدم الايمان بشكل او بآخر. [1]
وقد قسم بعض المؤرخين المرتدين الى ثلاثة اقسام، الاول من ترك الاسلام وعادوا الى عبادة الاوثان، والثاني من اتبع مُدّعي النبوة [2] : مسيلمة [3] وطليحة [4] وسجاح [5] والاسود العنسي [6] 5) وامنوا بما يقول الكذابون، اما القسم
(1) ينظر: الجاحظ، عثمان بن بحر بن محبوب (ت 255 هـ / 868 م) :العثمانية، تحقيق عبد السلام محمد هارون، مصر - دار الكتاب العربي (د ت) ،198؛ الطبري، تاريخ الطبري،2/ 521؛ البلاذري، فتوح البلدان،116؛ ابن الاثير، اسد الغابة، 1/ 248؛ الكامل في التاريخ، 2/ 346؛ الذهبي، سيراعلام النبلاء:2/ 45؛ ابن حجر، الإصابة، 4/ 226؛ تهذيب التهذيب، 2/ 151؛ عمر كحالة، معجم قبائل العرب، بيروت - دار العلم (ط 1 - 1968) ، 2/ 691.
(2) ابن حجر، فتح الباري، 12/ 243.
(3) مسيلمة بن ثمامة بن كبير بن حبيب بن الحرث من بني حنيفة، ادعى النبوة سنة عشرة، يقال ان اسمه كان مسلمة وصغره المسلمين تحقيرًا له، قتل سنة 12 هـ. (ابن كثير، البداية والنهاية،5/ 59) .
(4) طليحة بن خويلد بن نضة بن الاشتر بن حجوان بن فقعس الاسدي الفقعسي، ادعى النبوة سنة 10 هـ وتمت له حروب مع المسلمين انهزم على اثرها ثم عاد الى صف المسلمين وحسن اسلامه بعد ذلك (ابن عبد البر، الاستيعاب: 3، 254؛ الذهبي، سيراعلام النبلاء، 1/ 316 - 317؛ ابن حجر، الاصابة، 3/ 440 - 441) .
(5) سجاح بنت الحارث بن سويد بن عقفان التميمية شاعرة عارفة بالاخبار، ادعت النبوة فتبعها جمع من عشيرتها، تزوجها مسيلمة فلما احسّت بخطر المسلمين هربت الى اخوالها بالجزيرة. (ابن حجر، الاصابة، 8/ 198) .
(6) عبهلة بن كعب بن غوث الملقب بذي الخمار ادعى النبوة باليمن وقيل ان ادعائه النبوة كان قبل وفاة النبي وقتل قبلها أيضا وهو أول مرتد في الاسلام. (ابن الاثير، الكامل، 2/ 336؛ابن كثير، البداية والنهاية،6/ 374)