فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 249

الاخير منهم فهم الذين بقوا على ايمانهم بالله وبنبوة محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - واقامة الصلاة الا انهم بغضوا تادية الزكاة. [1]

وقد راى ابو بكر مقاتلة جميع المرتدين والقضاء عليهم على الرغم من ان بعض الصحابة طلب منه ان يترك من امتنع عن دفع الزكاة من القبائل الا انه رفض ذلك حتى ان عمر بن الخطاب قال له: كيف تقاتلهم وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - (أمرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله، فمن قال لا اله الاالله فقد عصم مني نفسه وماله الا بحقه، وحسابه على الله) (7) فاجابه ابو بكر بقوله: (والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فأن الزكاة حق المال) (8)

ورغم انصراف الخلافة الى غير الامام علي - عليه السلام - الا ان ذلك لم يثنه او صحابته عن الدفاع عن الاسلام وحمايته من المنحرفين ومدّعين النبوة فقد كان عمار بن ياسر يشجع الناس لقتال المرتدين مرغبًا اياهم بالجهاد وهو ينادي: يامعشر المسلمين أمن الجنة تفرون، انا عمار بن ياسر هلمّوا اليّ، وابلى بلاءً حسنًا حتى اصيبت اذنه وهو يقاتل اشد القتال. [2]

اما بريدة فقد كان له دور فعال في حروب الردة فقد كان من المتفانين بالدفاع عن الاسلام ضد أولئك المتنبئين و اتباعهم. [3]

(1) ابن حجر، فتح الباري،12/ 243.

(7) ابن قدامة، عبدالرحمن (ت 682 هـ /1283م) : الشرح الكبير، بيروت - دار العلم (ط1 - 1982) ، 2/ 524؛ ابن حجر، فتح الباري، 12/ 243.

(8) البهوتي، منصور بن يونس (ت 1051هـ / 1662 م) : كشاف القناع، تحقيق محمد حسن محمد، بيروت (ط1 - 1997) ، 2/ 296.

(2) الطبري، تاريخ الطبري، 3/ 209؛ ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة، 1/ 47؛ ابن الاثير، الكامل، 2/ 362.

(3) ينظر: الطبري، المنتخب من ذيل المذيل، بيروت - مؤسسة الاعلمي (د ت) ،: 36؛ ابن كثير، البداية والنهاية،7/ 150؛ المقريزي امتاع الاسماع،7/ 164؛ علي الخليلي، ابو بكر بن ابي قحافة، قم - طهران للطباعة (د ت) ،219.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت