رده) [1] ، ووصلت انباء ذلك الى ابن عباس فابلغ الامام علي - عليه السلام - فارسل اعين بن ضبيعة فقتل، فعزز الامام علي بجارية بن قدامة، الذي قام بجملة من الامور لتهدئة الاوضاع في البصرة، وكان نتيجة اعمال جارية في البصرة ان اعاد زياد الى دارالامارة، بعد ان كان مستجيرًا بالازديين، وقضى على ابن الحضرمي في سبعين رجلًا من رجاله في الدار التي كانوا فيها، فسمي جارية بعدها بـ (المحرق) . [2]
كانت المعركة الثانية بعد استخلاف الامام علي - عليه السلام - هي معركة صفين سنة 37 هـ، وهي تعتبر اقوى المعارك التي خاضها الامام علي - عليه السلام - ضد معاوية بن ابي سفيان الذي اعلن العصيان في الشام وجمع من حوله جنده الشاميين مغدقا عليهم الهدايا والهبات [3] وتعسّر على الامام علي - عليه السلام - الوصول الى حلول سلمية لذلك، فقد اصرّ معاوية على عدم الاعتراف بشرعية خلافته واتهمه بان له يدًا في قتل الخليفة عثمان، في حين ان الامام علي كان يوصل الماء بنفسه لبيت عثمان، حين حاصره الثائرون عليه، اضافة الى تكليفه الحسنيين - عليهما السلام - بحراسته [4] .
وعندما تعذر على الإمام علي - عليه السلام - الوصول إلى حل سلمي رغم الرسائل التي دارت بينه وبين معاوية ومحاولات بعض صحبه الاصلاح، كعبيدة السلماني
(1) الثقفي، الغارات، 2/ 373.
(2) البلاذري، انساب الاشراف،249؛الصفدي، الوافي بالوفيات،9/ 172
(3) ؛ ابن حجر، الاصابة،1/ 96؛ سيد امير علي، مختصر تاريخ العرب، بيروت - دار التراث العربي (1986) ، 56.
(4) ينظر: طه حسين، الفتنة الكبرى (عثمان) ، مصر - دار المعارف (1972) ،126 - 131