فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 249

، الذي حاول جاهدًا الاصلاح ففشل [1] ، لم يجد الامام - عليه السلام - بدًّا من السير بجيشه الى معاوية، فجمع اصحابه وشيعته وقال: اما بعد فانكم ميامين الراي، مراجيح الحلم، مقاويل بالحق مباركوا الفعل والامر، وقد اردنا المسير الى عدونا وعدوكم، فاشيروا علينا برأيكم فوافقوه الراي [2] وشدّوا من ازره، فقد قام عمرو بن الحمق قبل المسير لمعاوية خطيبا في جيش الإمام علي - عليه السلام - فقال (والله اني ما بايعت عليا ولا اجبته على قرابة بيني وبينه، ولا ارادة مال يؤتينيه او سلطان يرفع به ذكري ولكني اجبته بخصال خمس: انه ابن عم رسول الله واول من امن به وزوج سيدةنساءالعالمين فاطمة بنت محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - ووصيه ابو الذرية التي بقيت فينا من رسول الله، واعظم المهاجرين سهما في الجهاد، فلو اني كلفت بنقل الجبال الرواسي ونزح البحور الطوامي، حتى ياتي عليّ يومي في امر اقوي به ولايته واهين به عدوه، ما رايت اني قد اديت فيه كل الذي يحق عليَّ من حقه) ، فاثنى عليه الإمام علي - عليه السلام - ودعا له بقوله: اللهم نور قلبه بالتقى واهده إلى صراطك المستقيم، ليت في جندي مئة مثلك، فقال حجر بن عدي، اذًا والله صح جندك وقلّ فيهم من يغشك. [3]

ثم قام عمار بن ياسر فقال: يا اميرالمؤمنين اشخص بنا لقتالهم قبل استعار نارهم فأن ردوا إلى الحق سعدوا وان أبوا الا حربنا فوالله ان سفك دمائهم والجد في جهادهم لقربة عند الله. [4]

(1) ينظر: التفرشي، نقد الرجال، 3/ 187؛ العجلي، معرفة الثقات،1/ 100؛ الشاهرودي، مستدركات علم رجال الحديث،5/ 201؛ عبد الرضا الزبيدي، الرسائل السياسية بين الامام علي ومعاوية، دراسة وتحليل، قم - دار الكتاب الاسلامي (ط1 - 2000) ،317 - 322.

(2) نصر بن مزاحم، صفين، 92.

(3) نصربن مزاحم، صفين، 92؛ ابن قتيبة، الامامة والسياسة، 109؛ ابن الاثير، اللباب في تهذيب الانساب:2/ 119؛ ابن حجر، الاصابة، 4/ 115؛ تهذيب التهذيب، 8/ 22؛ ابن عبد البر، الاستيعاب، 3/ 1173؛ الحائري، محمد مهدي: شجرة طوبى، النجف الاشرف - المكتبة الحيدرية (ط 1 - 1985) ،81.

(4) ابن مزاحم، صفين: 92 - 93؛ الاسكافي، المعيار والموازنة،127؛ المحمودي، نهج السعادة،2/ 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت